العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ١٤

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

هو

انفرد به راو واحد مع رميه بالتخليط، ورأى ابن حزم أن قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ صفة الرحمن، ولذلك فالحديث عنده ليس بحجة في الاستدلال على الصفات، فضلا على أن الله أنكر إطلاق لفظة الصفات جملة، حينما قال: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، ثم حاجج خصومه كيف تمنعون النعوت والسمات على الله وتقبلون لفظة الصفات، مع أن الصفة أعراض محمولة في الموصوف. وجاء جواب الشيخ حفظه الله كما هي عادته في التقصي والأمانة الدقيقة في النقل متتبعا كل اعتراضات ابن حزم ومفندها؛ بداية أن الله أخبر عن نفسه

كما

به

بمحامده ولا يعد ذلك لغة إلا، وصفا وأنه لا يلزم أن تكون هذه أعراضا حالة الشأن هو في المخلوقين، لأن الله بكل بساطة مباين لعباده في الذات والصفات، ولجواز إطلاق الصفة على ما ليس بجوهر أصلا كوصف العلم بالغزارة، عند وصف الله تعالى لا يلزم أن تكون الصفة أعراضا محمولة كما ذهب

ومن ثم ء

إلى ذلك ابن حزم

(1)

وأما عن اعتراض ابن حزم المتمثل في عدم ورود الصفات في أي نص ولا في أي من أقوال السابقين، فإن الشيخ أجاب بأنه على فرض صحة ذلك لا يمنع إطلاق الصفة على محامده تعالى، لأنها لا تخرج عن سنن اللغة، كما أن منعها يجر إلى تعطيل مصطلحات أجمع عليها أهل العلم الخاص والعام) بما فيهم المعترض ابن حزم حينما تحدث عن السخط والرضا، وعن صفات الذات والفعل (الفصل في الملل، ج 2، ثم بين الشيخ أن الآية المستشهد بها راجعة إلى الذين وصفوه بالولد، لذلك لا يُحكم على التوحيد بحكم الشرك، ورصع جوابه بقوله عن

(1) المصدر: 2/ 12، 13.

13