العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ١٦

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الصفات والذات ودراسة العلاقة بينهما، لأن ذلك لا يعدو أن يكون اجتهادا تفسيريا، وما كان كذلك فليس فيه صفة الإلزام، ولا يتعلق بالاختلاف حوله أي الزامات من الخصم لذلك لا يحق مطلقا والله أعلم التراشق بالتهم والألفاظ السيئة بين أمة محمد الله العاجزة عن إدراك الله تعالى إدراكا كليا بمصطلحاتها،

وينبغي

أن تسقط كل المعطلة ونفاة الصفات والمشبهة والمجسمة.

كل التهم التي راجت بين المسلمين قديما وحديثا مثل قولهم:

(1)

- إطلاق لفظة الذات والصفات وما انجر عنهما من الحديث عن العلاقة بينهما يعتبر اجتهادا يؤجر صاحبه، مرتين ومخطئه، مرة بخلاف إطلاق لفظة أسماء الله الحسنى فهي من تسمية الله تعالى لنفسه القائل: (وَلِله الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ ها، (سورة الأعراف: (180)، ومن تمام صحة ما أدعو إليه أن المسلمين قل ما يختلفون في أسمائه إلى درجة تجريح بعضهم، بخلاف الصفات، فكلها لمز وشتم واتهام وإدخال في الملة وإخراج منها. - لا نوافق ابن حزم فيما ذهب إليه من أن المعتزلة يرجع إليهم اختراع الحديث عن الصفات ولا يحق لنا أن نرمي به بريئا، لأن القضية في حقيقتها كانت وليدة تنزيه الله تعالى عن الوقوع في مثل ما وقع فيه النصارى عند اتخاذهم آلهة ثلاثة، وراجت حينما انتشر تدريس الناس في الحلقات، فصاروا يبحثون عن تدقيق المسائل، ويستفيدون من العلوم الرائجة في زمانهم، وبالأخص علم المنطق، والنحو، وبالتالي لا نرى الصفات إلى مصطلحات أثرت معارف الناس، وأساءت إلى أنفسهم من حيث يريدون الخير للإسلام والتبس عليهم الأمر حينما اعتبروها

1) وهذا ما يظهر في ج 7 من هذا الكتاب الجليل.

15