العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ١٧

المبحث الأول: المصدرية اللغوية والمصدرية العلمية المعتمدة

أمورا قطعية لتعلقها بالله تعالى، في حينها أنها قضايا ظنية تتعلق بتفسير حقيقة

يقينية وهي الله تعالى جل.

شأنه.

ربه، فضلا

- ما ورد في الحديث السابق عن سؤال الرسول عما قرأ الرجل، يعتبر قولا للصحابي ذكره أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي صفة للرحمن»، ولا يخفى أن هناك فرقا بين ما يقوله الرسول، ابتداء، وبين أمر يحدث أمامه ويقره، فيفترض إن كانت القضية عقديةً يقينية -يجب الصدع بها ومحاسبة الناس عن الخطإ فيها- فإن رسول الله لن يترك أمرها ويؤخر بيانها حتى يدلي بها أحد، لأنه هو المبلغ الأول عن عن أن الأمور الأساسية في الدين كالحديث عن الله تعالى، ترد في القرآن أولا استنادا لقوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ، (سورة النحل: (89)، أو تأتي في أحاديث مرفوعة صريحة وبيّنة لا لبس فيها، ذلك لأن الأمر جلل لا يحتمل أكثر من معنى، وما ورد من غير الطريقين السابقين فلا يعد من اليقين بتاتا، وإذا أسقطنا الأمر على قضية الصفات فإننا لا نراها وردت في القرآن باللفظ ولا في السنة بالقيد المذكور، فدل بذلك على أنها من قضايا الاجتهاد، الدائرة عند الاختلاف بين الراجح والمرجوح، وليس بين الحق اليقيني والضلال

البين.

3 - قضية ذات الله تعالى:

مع

الاعتماد اللغوي دائما نجد أن اللغويين يعرفون ذات الشيء بأنها: حقيقته وخاصته ابن منظور وشارح القاموس عن ابن بري)، ومن هذا المنطلق راح علماء العقيدة يعرفون ذات الله تعالى، فهذا المحقق الخليلي يقول عنها: