العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٣٥

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

الإيمان الشرعي تندرج في مدلوله الأقوال الصادقة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة» (1). وأخذ جل علماء المسلمين (اللالكائي: شرح أصول الاعتقاد، ابن تيمية: الفتاوى بهذا المعنى، باستثناء من ذهب إلى أن الإيمان ينحصر في التصديق الذي يكون بالقلب واللسان دون الحاجة إلى تأكيد العمل، ويطلق على هؤلاء حسب ومن هذا الخلاف حاول بعض العلماء جمع ابن تيمية: المرجعة (2)

مدلولات الإيمان في تعريف واحد فاستنتجوا أن الإيمان الذي هو التصديق له معنيان: إيمان تصديق بلا عمل (اللغوي)، وإيمان تصديق وعمل (الشرعي) (3) (جامع البسيوي).

وانطلاقا من تنوع هذه التعاريف في الإيمان وقع تضارب بين المسلمين حول أحوال الإيمان زيادة، ونقصانا وسار الخلاف إلى علماء الإباضية كذلك، فظهر في الموضوع مذهبان: المشارقة والمغاربة، وسنحاول عرضهما بحسب ما أورده الشيخ

الخليلي، ومن خلال تحليلنا للقضية حسب قصور علمنا.

وردت آيات بينات في القرآن الكريم حول زيادة الإيمان، مثل قوله تعالى: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمُ ءَاياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}، (سورة الأنفال: 02) ولم يحدث خلاف يذكر

(4)

حول مفهوم الزيادة سوى من يفسر الإيمان بنفس التصديق، فإنهم ذهبوا إلى أنه

لا يزيد النووي: شرح مسلم. بينما في قضية نقصان الإيمان حدث تنوع في الاجتهادات المتعلقة بالموضوع إلى ثلاثة أقوال مشهورة، هي:

1) المصدر: 1/ 53.

2 المصدر: 1/ 78.

3) المصدر: 1/ 92.

(4) المصدر: 1/ 175.