العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٣٦

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

اثنان منهما يقولان إنه لا ينقص وأحد الاثنين يعتقد أنه يزيد، والآخر

يعتقد أنه لا يزيد وهو المذكور سابقا).

والثالث يقول إنه ينقص وهو ما اختاره المغاربة، أما المشارقة فمالوا إلى

القول الأول، وهذا تفصيل الأمر.

يعتقد علماء الإباضية المشارقة، أن الإيمان يزيد ويبلغ كماله بالتصديق القلبي، وأداء الفرائض، واجتناب المعاصي. ولا ينقص، أي ينهدم بجحد اعتقاد شيء، وينتقض بترك الفرائض، ويُسلب عن المؤمن العاصي. (أبو مسلم نثار الجواهر السالمي جوهر (النظام)، وذكر الشيخ الخليلي أن بعض علماء المغاربة تبنوا هذا القول، مثل: أبي نصر في نونيته، والتلاتي في اللآلئ الميمونية، والثميني في. فمعنى لا ينقص عندهم أي لا يبقى شيء من الإيمان عند اقتراف

النور

(1)

المعصية.

ويعتقد علماء الإباضية المغاربة (2) أن الإيمان يزيد وهو من المتفق عليه، وينقص، أي: لا ينهدم بفعل المعاصي، ولا ينتقض بترك الفرائض، وإنما يبقى منه شيء عند اقتراف المعصية.

أما الشيخ الخليلي فقد حمل قضية زيادة الإيمان ونقصانه باعتبار اختلاف أحوال المؤمنين وتفاوت درجاتهم في مراتب اليقين، وبعد ما يطرأ للمؤمن من

(1) المصدر: 1/ 158، 159.

2) أحال الشيخ على هذه المصادر أبو خزر: كتاب الرد على جميع المخالفين؛ أبو عمار: الموجز؛ الجيطالي: قناطر الخيرات؛ التلاتي: شرح النونية الثميني: في التاج، وفي شرح النونية؛ القطب: في الهميان، والتيسير. انظر: المصدر: 161، 162.

39