العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٤٢العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
3 - الصفات الذاتية والفعلية:
تنقسم صفات الله تعالى إلى صفات ذاتية وصفات فعلية، فالأولى هي الصفات الكمالية الواجبة لله يستحيل عقلا ألا يتصف بها، وهي لا تجامع ضدها
في الوجود، ولو مع اختلاف المحل، ويمثل لها بـ الوجود الأولية، الآخرية، القدم، الوحدانية، الحياة، العلم، القدرة، السمع، البصر.
والثانية هي نقص، وهي تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل، ويمثل لها بـ: الخلق،
صفات فعلية جائزة في حقه، لا يلزم من اتصافه بها أو عدمه
التصوير، القبض، البسط، الإعزاز الإذلال الرفع، الإحياء، العقاب وفيما يخص أزلية الصفات فإن الذاتية تعني أن الله متصف بها في الأزل
أنه
وفيما لا يزال فيقال مثلا: لم يزل الله حيا، ولا يزال حيا. أما الفعلية فتعنى متصف بها فيما لا يزال، لأننا نقول مثلا إن الله خلق فيما لا يزال، وهذا هو
المتفق عليه بين الإباضية، لكن حدث اختلاف متعلق بالتصريح بأزلية الصفات الفعلية (لم يزل)، وبالقول بحدوث أثر صفات الفعل، أو بما تجاوزا صفات
الله الفعلية حادثة، وهذا بيانه
يسمى
المشارقة ومعهم أهل جبل نفوسة أن الله له صفات فعلية يوصف يصرح
بها فيما لا يزال، لا في الأزل، وهذا بعد الاتصاف الفعلي بعد وقوع هذه الأفعال اعتقاد أن الله له صفة الخلق منذ الأزل، لكن لم يخلق أحدا في الأزل
لا قبلها، مع لأن المخلوقات كلها حادثة فكان اتصافه بها فيما لا يزال لا فيما لم يزل، ويأتي
1) المصدر: 25/ 2.
45