العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٥٠

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

ويأتي الشيخ الخليلي ليتبع ما أقره المحقق الخليلي ويقر بأن الذين اقتصروا في التعريف على الإثبات سيقعون في إشكال، لأن ذاته حقيقته، والاقتصار على

الإثبات في التعريف يلغي الحديث عن ذكر توحيد الله تعالى؛ اعترافا وخضوعا،

ولأن الإثبات فعل الخلق)

6

ولهذا قال الشيخ: «كان تفسير الذات الإلهية به

[الإثبات بعيدا كل البعد عن الصواب» (2).

- يذكر الشيخ بأنه توجد أجوبة مختلفة على استدلالات القائلين بالمغايرة،

- عند

وأن صفات الله زائدة عن ذاته وقائمة به (3)، لكن أجلاها وأوضحها الشيخ- ما أجاب به المحقق الخليلي حينما قال: «الصفات معان اعتبارية سلبية، أضدادها يراد بها نفي من صفات النقص عنه سبحانه … هي معان اعتبارية، ليست بزائدة على ذاته بشيء .. العلم صفة من صفاته .. يراد بها نفي صفة الجهل … الصفات بأنها هي هو»). واعتمده أيضا في الإجابة عمن استدل بقوله تعالى: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ}، (سورة الصافات: 180) ليقر زيادة الصفات عن الذات بناء على أن القرآن أضاف صفة العزة إليه، فنقل قول المحقق

1) نبه الشيخ الخليلي أستاذه إبراهيم العبري بأن الإثبات هو فعل الخلق لكن الشيخ إبراهيم استمسك برأيه، ولم يكن من الشيخ الخليلي إلا أن يمسك عن النقاش "اعترافا بمنزلته العلمية وشيخوخته، كما يجب على الطالب الصغير أمام شيخه الكبير. انظر: المصدر: 2/ 90. وهذا احترام، مرموق وإجلال للعلم وأهله لا يصدر إلا من أوتي صفات العلماء هبة من أظفاره، نسأل الله أن يجملنا بأخلاق أهل العلم وخاصته، آمين.

2 المصدر: 2/ 87.

3) الأشاعرة، منهم: السيد الجرجاني في المواقف. انظر: المصدر: 2/ 36، 61.

الله منذ نعومة

(4) المصدر: 2/ 64.

53