العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٥١

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

الخليلي: «لا يزيد شيئا عن وصفه بأنه عزيز … ولو جاز التعلق بظاهر هذه الألفاظ لإثبات صفة قديمة لجاز … أن يقول: إن هذه الصفات محدثة من جنس

المخلوقين … وبطلان هذا أظهر من أن

هذه الآية لا يقصد بها صفته الذاتية الأزلية.

(1) ،

يعتني به، ثم بين الشيخ أن العزة في

- في مبحث عرض أدلة القائلين بأن صفاته الذاتية هي عين ذاته، وبعد أن

وضح الشيخ الخليلي موقف من يذهب إلى تجريد الذات المقدسة عن صفات زائدة عليها ومتصفة بها، باعتبار أن الله يعلم بذاته، وأن صفاته هي عين ذاته، وباعتبار عدم القول بأن صفاته زائدة عليه أو أنها واسطة بين الله وخلقه احترازا من وجود شيء معه في الأزل، فإن أول من استند إليه الشيخ لعرض استدلاله في القضية، كان المحقق الخليلي، فنقل عنه قوله: … إنها صفاته] ليست بشيء زائد في ذاته لئلا يلزم الحلول في ذاته ولا زائد من ذاته لئلا يلزم التبعيض في ذاته، ولا زائد على ذاته لئلا يلزم افتقاره إلى ما يزيد على ذاته … فهو عالم لا بعلم يعلم ثم نقل توضيحات المحقق في أن الله عليم بذاته وعلمه عين ذاته، تجنبا أن يقال: العلم هو غيره، فيستلزم الحدوث أو الأزلية، أو أن هذا العلم ليس هو، ولا هو من خلقه وهذا عين التعدد أو يستلزم القول إنه يعلم بعلم، في حين أن الله هو العليم، وذاته عليمة (3).

به»

(2)

- يلاحظ إذعان الشيخ الخليلي المطلق للمحقق الخليلي والاستئناس به كلية، فنجد الشيخ حينما ينقل الكلام الطويل للمحقق لا يعقب على كلامه،

1) المصدر: 2/ 69.

2 المصدر: 2/ 75.

(3) المصدر: 2/ 76.