العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٥٢العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
ويظهر في النقول التالية:
حول تعريف صفات الذات بأنها أمور اعتبارية (بحسب تجليات أعيان الوجود وتأثرها، وأنه يراد بها نفي أضدادها من النقائص (علم لنفي الجهل). وحول تعريفه لصفة العلم التي تعني أن ذاته كافية في انكشاف حقائق
الأشياء لها انكشافا تاما (لا صفة زائدة).
وحول ما ذكره أن ذاته حينما تتجلى على شيء من إيجاد أو عدم ينفعل الكون، لأنه الفاعل بذاته، وأن ذاته كافية في كل ما يريد، والكون ينفعل لذاته وفق إرادته يتأثر أعيان الوجود، وينفعل للذات العلية).
تجلي
وكذا في نقله عنه قضايا ترجع إلى حقيقة الصفات وعلاقتها بالذات، وفي الذات المقدسة على كل شيء، وتنوع هذه المتجليات والانفعالات بحسب
مشيئة الذات.
فالشيخ الخليلي في كل ما مضى لم يعقب على كلام المحقق، وقد برر النقل من باب الاستفادة، فقال مثلا عن النقل الأخير: «أوردته برمته لما فيه من الفوائد الجمة)) (1)
بأنه
وهذا النقل دون التعقيب ينبئ عن مكانة المحقق وقدره عند الشيخ الخليلي، ويوحي بقبول تحقيقاته وعدم الاعتراض عليها، وهذا ما قد لا نجده حينما يكون النقل من غير المحقق كالرازي أو ابن حزم أو غيرهما. مع أن بعض النقول عن المحقق تحتاج إلى تعليق، مثل تمييز المحقق بين فعل الحق والخلق، لأجل تفسير كيفية تأثير الله على مخلوقاته، فنرى فيه نوعا من التعمق بغير حاجة إليه في تفسير
1) المصدر: 2/ 80.
55