العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

الغيبيات، بخلاف ما لو كان الكلام مساقا للرد على النصارى فإن التفصيل سيكون له وجاهته، ولاسيما وأن المحقق استعان بمصطلح "التجلي"، الذي يبدو حسب علمي غير شائع في تفسير أفعال الله تعالى رغم وروده في القرآن الكريم،

والله أعلم.

-3 - قطب الأئمة (الشيخ اطفيش)

اعتمد الكتاب كثيرا على تفسير الشيخ اطفيش "هميان الزاد إلى دار المعاد"، في قضايا متعلقة الإيمان، مثل: الإقرار بزيادة الإيمان ونقصانه في ذاته (1) باعتبار أن العمل من الإيمان، وجواز نفي الإيمان عن ناقص الإيمان باعتبار كماله (2)، وحكم التلفظ بالشهادتين على أساس أنه يكفي الاعتقاد دون النطق باللسان أو غيره، ولأن ذلك من متممات الإيمان وكماله، وكذلك اعتمده في تفسير علم الله في آية الكرسي على أنه بمعنى لا يحيطون بمعلوماته (4). هذه أهم النقول التي رصدناها حول اعتماد الشيخ الخليلي في نقله عن القطب، ونلاحظ أن أغلبها من الهميان، وله نقول أخرى من باقي كتبه ولكنها قليلة، مثل: اعتماد كتاب شرح عقيدة التوحيد" في نقل انتقاد القطب لإطلاق كلمة ذات الله على حقيقته المقدسة (5)، واعتماد "تيسير التفسير" لتأكيد

(1) المصدر: 1/ 162، 188.

2) المصدر: 1/ 91.

(3) المصدر: 1/ 135.

(4) المصدر: 2/ 72.

(5

ورد هذا الإقرار في كتابه: شرح عقيدة التوحيد انظر: المصدر: 2/ 92.