العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٦٢

المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة

والاستفادة من بعضهم دون أي تحفظ، مع التنوع المذهبي في توظيف مصادر

معاني

أسماء الله الحسنى

(1)

6

ونستثني من كلامنا مسألة واحدة أثارتها أقلامهم،

وأملتها عليهم مناقشة العلوم المتعلقة بالشريعة كاللغة والمنطق، فبرزت قضية علاقة الاسم بالمسمى، وهذا بيان الاختلاف فيها، مع توضيح نقاط الاشتراك بين رأي علماء المدرسة الإباضية والسلفية في الأمر.

من

العلماء من يرجح أن الاسم هو المسمى وعين المسمى، أي يراد به المسمى معنى لا اللفظ المسموع قولاً، فإذا ذكر اسم فإنه يراد به مسماه والشخص الذي يدل عليه، فإذا قلنا على سبيل المثال: "زيد"، فقول زيد تسمية، والمفهوم من زيد اسم، ولذلك فالاسم هو المسمى، وهذا المعنى مستفاد من جهة النظر إلى مدلول الاسم [و مسماه] لا إلى لفظه ومن هذا القبيل يقال: أسماء الله عين ذاته ويقال: أسماء الله هي هو لا

(2)

هي

عين

غيره ويقال: مدلول الأسماء نفس الذات، وذلك بعد أن مدلول الأسماء ذاته ونفس الذات العلية، فيقال: الله عالم، يدل على الذات الموصوفة بالعلم، فالاسم هو كونه عالما، وهو المسمى بعينه، والتسمية هي الذات. وهذا اختيار علماء الإباضية، ونسبه القرطبي إلى السلفية، وكثير من الأشاعرة. ومنهم من يرجح أن الاسم غير المسمى، لأن الاسم والمسمى وكذا التسمية

(1) عول الشيخ في الجزء السابع من الكتاب في تفسير أسماء الله تعالى على مصادر من مختلف المدارس الإسلامية، أهمها: ابن منظور: لسان العرب والغزالي: المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى؛ والرازي: لوامع البينات أسماء الله تعالى والصفات؛ والعوتبي: الضياء؛ والأصم: النور.

2 المصدر: 2/ 113.

74