العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٦٤المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة
المدرستين، ويؤكد بما لا مراء فيه أن القضية تحتمل الرأيين، على حسب زاوية النظر، وأن الخلاف فيها هين، وفي هذا الشأن يتحفنا الشيخ بخلاصاته المتميزة فيقول: «إن الخلاف فيها لا يحتمل هذا الشقاق فإن لكل قائل وجهة هو موليها في النظر والاستدلال» (1).
ويقول أيضا: «ولولا ما في نفوس الأمة من العقد الحائلة دون تدبر ما تقوله كلهم
كل طائفة من قبل غيرها لما عد الخلاف في هذه المسألة إلا لفظيا.
متفقون بأن مدلول أسمائه هي ذاته العلية، ومتفقون على أن الألفاظ للدلالة على الذات يستحيل الذات يستحيل أن تكون هى عين الذات (2).
التي
تطلق
وقال كذلك وأنت إذا تدبرت هذه المسألة وجدتها لا يتجاوز الخلاف
فيها أن يكون اعتباريا» (3).
3 - تعلق علم الله بالمستحيل:
تظافرت آيات الله البينات في الكتاب المسطور وفي الكتاب المنظور أن الله على كل شيء قدير، وأنه مريد لما يفعله، أي يرجح أحد طرفي الممكن، وتأكد لدى المؤمنين أن قدرة الله وإرادته تتعلقان بالجائز دون المستحيل والواجب؛ فأما عدم وقوع الواجب تحت تأثير إرادته فحتى لا يستلزم أن إرادته سابقة لوجوده فيكون هو حادث. ولا يقال تحت تأثير قدرته حتى لا يوهم إمكان عدم كونه).
1) المصدر: 2/ 102.
(2) المصدر: 2/ 120.
(3) المصدر: 2/ 114.
76