العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٦٩

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

إلى غير ذلك من الترهات التي لا يقبلها ساذج العقل وفاسد المعتقد، فضلا عن

العاقل الراجي عفو ربه.

لكن بناء على ورود آيات كثيرة في القرآن الكريم فيها ذكر لعين الله، ويده، ووجهه … فقد وقع إشكال كبير بين المسلمين حول تفسيرها، وسرى فيهم اتهام بعضهم بعضا بالتمثيل والتعطيل والتجسيم وباقي الأوصاف الدنيئة، التي كانت تطلق أصلا على اليهود، ثم صارت تهمة مستساغة ومؤسسة بين المسلمين، فوقعوا في تشويه صورة أنفسهم من حيث إنهم يرغبون في الدفاع عن حقيقة الله التي بدت لهم أنها مشوهة من قبل بعض عباده المسلمين.

وابن تيمية حينما كان يناقش ما

يسمى

بالجهمية، نسبة إلى جهم بن صفوان (1)، باعتباره نفى صفات الله، واعتبرها حادثة (2)، أخذته الحماسة ضد هذا

الله، لكنه يمثل الحضرة الإلهية"، انظر موقع الأنبا تكلاهيمانوت القبطي الأرثوذكسي، - www.st

takla.org

(1) أعدم بعد مشاركته في ثورة الحارث بن سريج ضد الدولة الأموية في عهد مروان بن محمد، سنة 128 انظر: محمد عبد الرحيم الزيني: شهداء الفكر في الإسلام رجال ومواقف: 192 (دار الهدى، عين

هـ.

مليلة، الجزائر، 1998).

الاعتداد

هذا 2) فعل جهم وهو ينافح عن الإسلام ضد مقاتل بن سليمان الذي يكثر من تشبيه الله بخلقه. وإن كنت أتحفظ عن كل ما ينقل عن جهم، ما دام أننا ليس لدينا مؤلفٌ صحيح النسبة إليه، وإن كانت الاتهامات منقولة عن علماء المسلمين، لكن المعاملة بالقسط، والتبين من المنهج القرآني الذي ينبغي لذلك ننقل ما قيل عن المتهمين ونبرئ أنفسنا عند الله لعلهم لم يقولوا ذلك. ومن باب الفائدة فإن لإباضية المشرق موقفا في البراءة يسمى "براءة الرأي"، وهو اصطحاب ولاية من أشكل عليك حكم حدثه، فتتبرأ منه مع اصطحاب ولاية الشريطة، ونراه أليق في الاستعمال مع المتهمين المسلمين في التاريخ الإسلامي.

به ..

81