العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٧٦المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة
(الصفات) وأن الرسول الله لم يجرم اليهود على ذلك، وهو موقف غريب من حيث
مستند إثباته والاستعانة بكتب ثابت تحريفها بما لا مجال للشك فيه، والاستفادة منها في أعقد قضية تعتري المسلم وهي الحديث عن ربه جل وعلا، لكن مع استغرابنا هذا نستبعد أن ابن تيمية يقر بالتجسيم في الصفات كما وردت في التوراة، لأنه لا مسلم يستحي من ربه يمكن أن يقول: إن لله يدا كيد البشر لحما ولذلك سنحتاج إلى استعراض نصوص علماء المدرسة السلفية، وإلى تشريح مواقف هذه المدرسة ومناقشة أقوالهم التي اعتمدها الشيخ في كتابه.
ودما
2 تعامل السلفية مع المتشابه
في تحليل الآيات المتشابهات التي تحمل لبسا في فهمها سيحتاج المرء إلى المحكم ليظهر معناها، فقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ
، (سورة الزمر: 53)، تعبر عن آية تحمل إشكالا مثل: هل ذنوب العباد كلها مغفورة دون استثناء؟ أم هناك شروط وضوابط لتعلق هذه المغفرة الإلهية بأعمال الخلائق، ولإزالة هذا الإشكال نبحث عن آية أخرى توضح الغامض، وتزيل اللبس عن صاحبه، وبعد الاستقراء يظهر قوله تعالى: وَإِني لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى، (سورة طه (82)، هو الأنسب لتقييد المجمل السابق. فهذا آياته
أنموذج عملي لربط آية متشابهة بآية محكمة وفق تقرير الله تعالى بيقينية توزيع في كتابه الحكيم إلى نوعين من الآيات حينما قال: {هُوَ الذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ وَايَاتٌ تُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ))، (سورة آل عمران: 07)، وهذه
العملية في التعامل مع آيات الله تعالى تنتابها أمور هي:
88