العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٧٧

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

- انتقاء الآية المعنية بالمتشابه.

البحث عن آية أخرى محكمة لتحمل عليها المتشابهة.

- تحديد مواطن الإشكال في الآية المتشابهة.

رفع اللبس عن الآية المتشابهة بعد مقارتها بالمحكمة.

هذه بعض الخطوات البشرية حين التعامل مع آيات الله تعالى المنزلة من النص

عنده، ومن المؤكد لدينا أنه ما دام قد تدخل العقل الإنساني في التعامل مع

الغيبي الإلهي،، فإن النتائج لن تكون محل اتفاق بين العلماء في تحليلهم، وسيقع اختلاف كبير في وجهات النظر، ولذلك فإن الله قد عقب على هذا الأمر في نفس الآية التي وضحت وجود المتشابه والمحكم، فقال: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِحُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُوا الأَلْبَابِ))، (سورة آل عمران: (07) وتفسير هذه الآية التي هي الحَكَم لما سبق إشكال في حد ذاتها، لأنها تثيره قضايا غيبية؛ في قلوبهم زيغ»، وما يعلم تاويله إلا الله»، «والراسخون»، وبالتالي فتحليل العلماء سيكون متنوعا غير متفق على صيغة واحدة، مما يجعلنا أمام خيارين إما أن يقتحم المسلمون هذه المواضيع بنية أن جهودهم ترتقي أن تفصل الإشكالات العلمية الورادة في أمثال الآيات فصلا ثابتا لا مراء فيه، باعتبارهم من الراسخين في العلم. وإما أن يسعوا إلى أن يحملوا المتشابه على المحكم، مع الاعتراف بالتقصير في الاجتهاد وتوكيل القول الفصل الله وحده. فعلى المذهب الأول: يتولد الحزم في النتائج، والفصل النهائي في الاختلاف بأنه خروج عن الصراط المستقيم، وعلى المذهب الثاني: فإن المرء يسير على أن عمله لا يعدو

89