العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٨١

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

أصحابه إلى ما يسمى بالسلف (1)، وإن كان السلفية المعاصرة يتبرؤون منهم)

الجمع بين منهج التأويل والتفويض:

استنادا إلى رغبة الشيخ الخليلي في تقريب وجهات النظر بين المسلمين، فإنه قرب الشقة بين الموقفين السابقين، لأنهما يصدران من منطلق أن ظاهر النص يقتضي التشبيه فلا بد من اتخاذ موقف حيال ذلك؛ إما بالتأويل أو السكوت عن تفسير الصفة تجنبا للتجسيم فقال: لا خلاف بينهم من حيث إنهم جميعا يستبعدون المعنى المتهافت الذي يعتقده المتشبهة … وإن اختلفوا في البحث عن معان صحيحة لهذه المتشابهات» (3). وقال أيضا: لا تجد بين هذا وذاك تعارضا ونشازا، كما لا تجد في الأخذ بأي واحد من هذين المذهبين تصادما مع براهين

العقل أو نصوص الشرع (4). ويرجع سبب قبول الشيخ للرأيين إلى أن (5):

- المفوضة أمسكت عن القول في المتشابهات احتياطا عن القول في كتاب

1) ذهب إلى هذا كل من: البيهقي في "الأسماء والصفات"، وابن الجوزي في "زاد المسير"، والألوسي في روح المعاني"، ومرعي الكرمي في "أقاويل ثقات"، ومحمد السفاريني في لوامع الأنوار البهية". انظر: أحمد بن عبد الرحمن القاضي مذهب أهل التفويض في ضوء نصوص الصفات: عرض ونقد: 237 - 270. دار العاصمة: السعودية، 1996). 2) يقول أحمد القاضي: "من الأخطاء الشائعة في تاريخ العقيدة الإسلامية نسبة القول بالتفويض إلى مذهب السلف الصالح". انظر: كتابه مذهب أهل التفويض: 158، وهذا يثبت التناقض الذي ذكرناه

سابقا، من أن كل مذهب ينسب أقواله إلى السلف.

(3) المصدر: 5/ 103.

4) المصدر: 5/ 104.

(5) المصدر: 5/ 104.

93