العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٨٢

المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة

الله بما لم تكن الدلالة عليه نصية قطعية.

المؤولة أولوا على أصول ثابتة في اللغة والسنة درءا للباطل عن الأفهام،

واحتياطا من ملابسة الشكوك.

ويعبر الشيخ عن الموقفين قائلا: «موقفان متكاملان في التعامل مع المتشابهات، وهما:

- تأويل ما وضح معناه الموافق لأصول التنزيه، وذلك بحمله على معنى

(1)

مجازي، تؤيده النصوص، وتقتضيه العقول، وتتسع له العربية في استعمالها. - تفويض ما أشكل معناه إلى الله تعالى مع اعتقاد تنزيهه تعالى عن الاتصاف بالمعاني الظاهرة لتلك المتشابهات ونجد هذا الجمع كذلك عند علماء أهل السنة من الأشاعرة بالخصوص، الذين يصفون المنهجين السابقين بأنهما مرتضى عند علمائهم الأوائل، الذين: «لا يكلفون أنفسهم عناء البحث في المسائل التي لم يكلفوا فيها بعمل، بل كانوا يتهيبون الخوض فيها إلا عندما تستدعى الضرورة بيانها» (2).

ويقولون كذلك: «طريقة السلف أسلم والخلف أعلم … فطريقة السلف كانت أسلم لأنها مبنية على الاحتياط [عدم] تفسير ما لم يكونوا مضطرين إلى بيانه … أما طريقة الخلف أعلم لأنها مبنية على التتبع والاستقصاء؛ من أجل فهم المعنى وإنزاله على اللفظ المتشابه مع ما فيها من ربط متشابه القرآن بمحكمه» (3).

1) المصدر: 6/ 471

2 المصدر: 5/ 95.

3) المصدر: 5/ 98.

94