العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة

-2 يقول تعالى: كُل شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ)، (سورة القصص: 88). يقول الشيخ: «لو أردت أن تطبق فكرة إجراء النصوص المتشابهة وفق

ظاهرها … يؤدي إلى القول بأن الله تعالى نفسه يفنى، ولا يبقى منه إلا وجهه

متكررة.

(1).

-3 - يقول تعالى: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ، (سورة السجدة: 04)، وورد في آيات

6

استفاض الشيخ في هذا الموضوع كثيرا، ونقد قول السلفية الذين أثبتوا الجهة وتحيز المكان الله تعالى ودليله أنهم «نظروا إلى أن العرش إنما هو في جهة من جهات الكون، وهي الجهة العلوية، وحملوا الاستواء على معنى الجلوس المفيد للتمكن والاستقرار»، في حين أنه كان يفترض منهم مادام للاستواء عدة معان لغوية، فيجب أن يحمل ما كان في حق الله على ما يليق بتنزيهه عز وجل عن مشابهة خلقه (3)

الملك» (4)

(2)

، مثل أن يحمل محمل الكناية المفيدة لكونه مالكا لجميع

(4)، ولا أليق في هذا من تفسيره بمعنى استولى (5).

ومن بين من اعتمد عليهم الشيخ في ذكر معاني الاستواء العالمان المتأخران

ابن عاشور، ومُحمد رشيد رضا، حيث ذهب الأول إلى تأويل العرش بأنه «تمثيل

(1) المصدر: 5/ 104.

(2) المصدر: 5/ 118.

(3) المصدر: 5/ 119.

(4) المصدر: 5/ 123.

5) حقق الشيخ أن استوى بمعنى استولى، وصحح ما قاله ابن القيم من إنكار العرب لهذا المعنى استنادا إلى ابن الأعرابي، وبين الشيخ استعمال فطاحل اللغة لهذا المعنى، مستندا إلى: ابن منظور والطبري المعاصر لابن الأعرابي. انظر: المصدر: 5/ 120 - 123.

96