العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٨٥

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

لشأن عظمة الله … فالآية من المتشابه البين تأويله باستعمال العرب، وبما تقرر في العقيدة أن ليس كمثله شيء» (تفسير التحرير والتنوير). أما الثاني فيقول: حقيقة الاستواء في اللغة التساوي واستقامة الشيء»، ثم قال أيضا: «عبارة عن استقامة أمر ملك السماوات والأرض له» (تفسير المنار). ولم يكتف الشيخ ببيان أقوال أصحاب هذا الموقف من الاستواء، وإنما راح

ينقض قولهم ويلومهم فيما ينقل عنهم.

- روايات من بعض كتبهم يستفاد منها أن ذات الله مكتنفة بمخلوقاته، وأنه يتجول في الأرض، وأنه في القنطرة الرابعة من جهنم (الذهبي: تاريخ الإسلام، وابن حنبل: السنة، والخلال السنة).

- أن الدارمي يذكر أن بعض ما تعلق بأفعال الله قديم: «الحركة، والنزول، والهرولة والاستواء على العرش وإلى السماء قديم … وكل ما كان من فعل الذات فهو قديم». وبين الشيخ أن هذا فيه تناقض مع باقي علمائهم القائلين بأن الله استوى على العرش بعد خلق السماوات والأرض.

أنهم يوصفون بضيق أفقهم في تصور العلو الله، فلم يفسروا العلو إلا أنه علو حسي، وأن ذاته فوق العرش، وأن علوه على خلقه علو حسي، مع أن القرآن يبين أن العلو ليس بالضرورة أن يكون حسيا، فعلو الخلائق على بعضهم

بالفضائل.

- ذكر أن ثم في قوله تعالى ثم استوى ليست للمهلة الزمنية، وإنما هي للمهلة الرتبية، وهي الغالبة عليها عندما تعطف الجمل». مثل قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا))، (سورة الأعراف: 11)، ولو أخذت

97