العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٩٢- تعامل الشيخ بأدب رفيع مع علماء الإباضية، وبالأخص شيخيه: (أبي إسحاق إبراهيم اطفيش وإبراهيم العبري واعتز كثيرا باستنتاجات علمائهم، واعتمد نصوص بعضهم دون نقدها الإمام محمد ابن عبد الله الخليلي، والمحقق سعيد بن خلفان الخليلي، وقطب الأئمة الشيخ اطفيش).
عثرنا على توافقات غير قليلة بين بعض علماء الإباضية وبعض علماء المدرسة السلفية، ولا سيما ابن القيم معاني ذات الله تعالى بينه وبين القطب، والتوافق بينه والسالمي في أن الاسم غير المسمى، واشتراك النتيجة بينه وبين المشارقة في تعلق علم الله بالمستحيل). - ظهر للشيخ أسلوب خاص حين تعامل مع قضية التجسيم عند السلفية، وأرجعنا ذلك إلى شدة تعامل هؤلاء مع مخالفيهم ابن تيمية مع الجهمية)، وتفضيل اليهود على من اختلفوا معهم من المسلمين، مما أوقعهم في شبهة اتباع اليهود، ولاسيما وأن آراء ابن تيمية ومدرسته في الصفات الخبرية تعتمد على إقرار ما ورد في النصوص؛ اليقينية من القرآن أو الصحيحة من السنة، أو حتى السنة الضعيفة والتي تقوت بكثرة طرقها.
- في سبيل إزالة أثر التجسيم عن الله، تحمل الشيخ الخليلي أعباء مناقشة الصفات التي تنسبها المدرسة السلفية إلى الله، وناقش أدلتهم بروح العالم الخبير بفن العقيدة والتفسير واللغة والحديث وعلم الرجال.
- اكتشفنا من خلال تحليل بعض مصادر المدرسة السلفية أنها في حاجة إلى مراجعة قيمتها العلمية ودراسة مدى صحة نسبتها إلى أصحابها، لأنها تحمل في نظرنا إشكالا في ثبوتها، وتتضمن زيادات وإضافات من المتأخرين نسبت خطأ
112