الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٠١

الحل الأمثل والطريق الأقرب لجمع المسلمين وتوحيدهم، يكون بدعوة الناس

إلى ترك الألقاب المذهبية والاكتفاء بما سماهم به القرآن الكريم (المسلمون). المكان الذي يمكن أن يجمع كل علماء الإسلام من مختلف المدارس والمذاهب الإسلامية، هو مكة المكرمة والسبب، لأنها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة و مقصد الكل 33". وعلى علماء الإسلام - في عصرنا الحاضر- وقد تيسرت لهم سبل التواصل والتنقل والالتقاء، ووجدت الجامعات والمجامع العلمية، العمل والأخذ بمثل هذه الآراء تحقيقا لوحدة أمة الإسلام، ودفعا للفرقة والانشقاق

وإنهم إن فعلوا هذا ساهموا في نهضة الأمة، وعودة الإسلام إلى قيادة العالم ومما تقدم تبين أن فكرة إنشاء الجامعة الإسلامية، كانت موجودة في فكر السالمي، كبرلمان إسلامي، يقف جنبا إلى جنب مع حكام المسلمين في دفع مكائد أعدائها وفي سبل تحقيق عزتها وليس معنى هذا أن يكون بديلا عن الخلافة الإسلامية، بل معينا لها، وموجها لمسيرتها ومصلحا من شأنها 235

وقال مجيبا لسائل سأله عن الأخذ بأقوال العلماء في المختلف فيه، قال" إذا أخذ الوصي بقول من أقوال المسلمين وعمل به في إنفاذ الوصية فليس لغيره أن يعارضه في ذلك لأنه متعبد في ذلك بخاصة نفسه وهو أمين على دينه 236. وفي سؤال آخر قال" أقوال المسلمين صواب وإنما وجب طلب الأعدل والأرجح التماسا للأقرب إلى الحق والأشبه بمعنى النص 237، وفي سؤال وجه إليه حول الأخذ بأقوال المسلمين في مسائل

237

وجميع

233

الالتقاء في مكة لا يقلل من مكانة العاصمة السياسية للخلافة العثمانية - آنذاك - بل يساهم في تقوية هذه العاصمة، وبناء حصن آخر لدعمها وتقويتها، والأسباب في جعل مكة مكان للالتقاء بين علماء الإسلام واضح، فمكة هي قبلة كل المسلمين، فهي تشكل صورة الوحدة أو وجهة الوحدة عند الجميع، وبالتالي فإن هذا سيساهم في ترابطهم يقول سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابية" لعلهم كانوا يقصدون هيكلة إدارية للوحدة بين المذاهب الإسلامية. لقاء يوم السبت، بتاريخ 88 2010 م، بمنزله بروي

234

235

236

مع

لقاء سعادة الشيخ

أحمد

بن سعود السيابي بمنزله يوم السبت، بتاريخ 8/ 2010 م السالمي، جوابات الإمام السالمي (سلطنة عمان: مكتبة الإمام السالمي، ط 2، 1999 م)، ج 6، ص 275.

237

المرجع نفسه، ج 6، ص 363.

99