الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٣٤فكان نفس البعد بعض
مع جملة الأشغال والموانع
وقد حذفت بعض أشياء منه وزدته أشياء ليست عنه
347
والسالمي من خلال هذا النظم يذكر لنا أن منظومة العلامة سالم بن سعيد بن على
الصائغي العماني والتي تبلغ نحو عشرة آلاف بيت من أحسن المنظومات الفقهية الـ
طالعها إلا أنها لم تخل من
تطويل في بعض الأمور، أو حشو.
عدم توضيح المسألة
ربط البيت بالذي يليه وتعلق الحكم بذلك
وهكذا نظم السالمي جوهر النظام، في أربعة عشر ألف بيت، ليصلح هذا الأمر، وليسهل على المتعلم، وقد زاد مسائل على مسائل الصائغي كما أنه أهمل ذكر مسائل أخرى لعدم الحاجة إليها وهي مسالة مهمة في جعل المناهج تتناسب وواقع حال الطلاب الذين يتعامل معهم، وهذا هو الذي حرص عليه السالمي، كما يبدو من عباراته
- إعجابه بكتاب فيشرحه أو يعلق عليه
فمنظومة بلوغ الأمل في المفردات والجمل، سبب نظمها إعجابه بكتاب الإعراب عن قواعد الأعراب لابن هشام 348، حيث قال " ضمنتها الإعراب عن قواعد الأعراب وهو كتاب جليل في هذا الباب خال من الحشو والإطناب ومن التطويل والإسهاب لابن هشام صاحب المغني، وقد نظمت منه حال الابتداء ما وسعه ذهني". وكتاب روض البيان
347
السالمي، جوهر النظام .. ، ص 15 - 16.
348
الله
بن يوسف بن
أحمد
بن عبد
الله
ابن هشام (708_ 761 هـ = 1309_1360 م) عبد بن يوسف أبو محمد جمال الدين من أئمة العربية، مولده ووفاته بمصر. من تصانيفة مغني اللبيب عن كتب الأعاريب وعمدة الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب - مجلدان، ورفع الخصاصة عن قراء الخلاصة - أربع مجلدات-، والجامع الصغير - نحو -، والجامع الكبير - نحو - وشذور الذهب والإعراب عن قواعد الإعراب، وقطر الندى، والتذكرة- خمسة عشر جزءا -، والتحصيل والتفصيل لكتاب التذييل - كبير -، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ونزهة الطرف في علم الصرف، وموقد الأذهان في الألغاز النحوية، أنظر: الزركلي، الأعلام، مج،
ص 147.
132