الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٣٩القول الذي توصل إليه باجتهاده مخالف للدليل ومجانب للصواب ويذكر منهجه في جوهر
النظام، بقوله
بها يضيء جوهر النظام كالبدر إذ يسفر في الظلام
ضممت فيه الحكم مع نسيبه شرعت فيه ببلاد الله فكان هذا
م ذي الحب إلى
الجاه
وكل ما كان بناؤه قوي
362
من نظمه أوردته كما روي
لأن حالي لم يكن متسعا لهدم ما رأيته مرتفعا والغرض التحرير والإحكام بجهدنا لا النقض والإبرام
ومما تقدم تبين أن السالمي حرص على تدوين العلم وتقييده، لدوافع متعددة، فهو حريص على التسهيل لطلاب العلم، حيث كان السالمي معلما، كما أنه حريص على توفير الكتب لطلاب العلم، لتكون موردا سهلا يغترفون منها، وهناك من يخالف السالمي في بعض الآراء، ولذلك حرص على إظهار وبيان ما يذهب إليه والرد على من خالف رأيه والسالمي يعتقد أن من إحياء علوم الدين أن تدون ولذلك حرص على التدوين، ومن خلال قراءاته وجد قصورا في بعض المدونات - بحسب رأيه - فأحب أن يكمل بعض هذا النقص بتدوين كتاب يرجع إليه، ومن خلال نظمه لبعض العلوم، وجد أن المنظومة لا يستبين منها كل المطلوب في القضية التي تتناولها، لأن الناظم يراعي أوزانا في نظمه، فيقوم بشرح منظومته، فهذه هي الدوافع التي جعلت من السالمي يدون العلم ويمليه على طلابه
المطلب الثالثة مدوناته في الفكر السياسي للفكر السياسي مكانة عظيمة عند السالمي، ويتبين هذا الأمر من خلال تنوع تدوينه فيه، بجانب أنه يضمن قضايا من الفكر السياسي، ضمن كتب العقيدة وأصول الدين، والعقيدة لها مكانتها ومنزلتها في مدوناته قال في جوهر النظام
وهي أمور يبتنى عليها
36 السالمي، جوهر النظام، ص 15 - 16.
137
صحة ديننا فمل إليها