الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ثم الظهور ودفع والشراء مع
كتمان طرق أكرم بها سبلا
ويفهم من قول السالمي، إعتبار المسالك بأنها الطرق والسبل، وهي الطرق والسبل
الموصلة لإقامة شرع الله - عزوجل – والمحافظة على الدين
ومما تقدم يفهم أن المسالك جمع مسلك وهو لغة الطريق ويراد به الطرق التي يتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعية، حسب الأوضاع قوة أو ضعفا، وهي تجسد أشكال الإمامة عند الإباضية (إمامة الظهور أو الدفاع أو الشراء أو الكتمان). وهو تعبير عن مراحل الدعوة عندهم والتي يمكن أن تواجهها الأمة في مختلف أدوار حياتها إزاء واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
والتعبير بالمسالك، تعبير عن الطرق أو السبل التي يتوصل بها إلى إنفاذ الأحكام الشرعية. وهذه الحالات مسالك لأنها طرق يسلكها المسلمون- حسب ملائمة الظروف وتهيؤ الأسباب إلى ما يبغونه من الحق والرشد والجهاد في سبيل الله وإقامة نظام
الدين".
وهذه المسالك أربعة كما قال السالمي في منظومته غاية المراد
ثم الظهور ودفع والشراء مع الـ كتمان طرق له أكرم بها سبلا
ويمكن التعرف عليها، ومدى عناية السالمي ببيان أحكامها
أولا: الظهور:
الجسد،
جمع مفرده ظهر، والظهر من كل شيء خلاف البطن والظهارة ما علا وظهر، ولم يلي وكذلك ظهارة البساط، وبطانته مما يلي الأرض وظهرت البيت علوته والتظاهر:،التعاون، وظاهر فلان فلانة عاونه والمظاهرة المعاونة والظهير: المعين، قال الفراء في قوله
السالمي، غاية المراد، البيت رقم 38
مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية (سلطنة عمان، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1429 هـ
2008 م)، ج (أ- ش)، ص 488.
10
11
الريامي،
الفكر الدعوي عند الإباضية، ص 85
الخليلي، شرح غاية المراد في الاعتقاد، ص 102.
146