الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

عزوجل" وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهير " ﴿التحريم 4﴾، قال يريد أعوانا، أي مع نصرة هؤلاء، ظهير. أما قوله تعالى " وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظهيرًا" {الفرقان: 55]، قال ابن عرفة أي مظاهرا لأعداء الله تعالى وقوله - عزوجل-: " وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاحِكُمْ

" {الممتحنة 49 أي عاونول وقوله تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ " {البقرة 485، أي تتعاونون

6

والظهرة الأعوان، قال تميم

ألهفي على عز عزيز وظهرة

وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وهم ظهرة واحدة أي يتظاهرون على الأعداء وجاءنا في ظهرته أي في عشيرته وقومه واستظهر عليه بالأمر: استعان وأما الظهرة) بكسر الظاء): فهم ظهر الرجل وأنصاره والظهور: الظفر بالشيء والإطلاع عليه ابن سيدة الظهور الظفر؛ ظهر عليه يظهر ظهورا، وأظهر الله عليه وظهرت عليه قويت عليه يقال: ظهر فلان على فلانة أي قوي عليه وفلان ظاهر على فلان أي غالب عليه وظهرت على الرجل غلبته وأظهرنا الله على الأمر: أطلع وقوله في التنزيل العزيز:" فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ "الكهف: 497 أي ما قدروا أن يعلوا عليه لارتفاعه يقال ظهر على الحائط وعلى السطح، صار فوقه وظهر على الشيء إذا غلبه وعلاه ويقال ظهر فلان الجبل: إذا علاه وظهر السطح ظهور علاه وقوله تعالى" وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ" [الزخرف: 33 أي يعلون وقوله - عزوجل فأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ " ﴿الصف: 14﴾ أي غالبين، عالين من قولك ظهرت على فلان: أي علوته وغلبته

6

ويقال: أظهر الله المسلمين على الكافرين أي أعلاهم عليهم وظهر الشيء (بالفتح) ظهور تبين وأظهرت الشيء بينته والظهور: بدو الشيء الخفي. يقال: أظهرني الله على ما سرق مني، أي أطلعني عليه وقوله" إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِدًا أبَدًا ﴿الكهف: 20﴾، أي يطلعوا ويعثروا وقوله تعالى:" يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ" ﴿الروم﴾، أي ما يتصرفون من معاشهم وسميت الظهر بهذا الاسم، لأنه أظهر أوقات الصلوات للأبصار ".

12

ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرم، لسان العرب مادة (ظهر) (لبنان: دار بيروت للطباعة والنشر، دت)، ج 4، ص 520 529.