الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٥١المسلمون وقد توفي النبي تاركا المسلمين في مرحلة الظهور فالواجب على المسلمين أن
يحافظوا على هذه المرحلة لتنفيذ أوامر الله
17
والسالمي، يشير إلى هذه المرحلة في كتابه جوهر النظام، (كتاب نظام العالم، ويعطي هذا المسلك مباحث عديدة كوجوب إقامة العدل، وأن العدل يتحقق بالإجتماع واختيار الأكفاء، وأن للإمام حقوقا وعليه واجبات وأنه إن أخل بشروط عقد البيعة يخلع
من منصبه .. الخ، وهكذا عند شرحه للجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن الفراهيدي، تناول الموضوع في تعريف حقيقة الإمام العدل، وتناول هذا المسلك، في غالب كتابة تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان عند تناول سيرة أئمة الظهور بعمان، منذ عهد الجلندا بن مسعود وحتى عهد الإمام عزان يبن قيس البوسعيدي
6
و مسلك الظهور عند السالمي له خصوصيته واهتمامه الكبير، لأنه سعى إليه،
6
ولذا فإنه لا يجيز مداهنة الظلمة، ويوجه إلى أن يسمى الحاكم، الذي يحكم بغير ما أنزل الله بالاسم الذي أطلقه الله عليه وهو يعتب على الذين يسمون الجورة، ومن لايحكم بغير ما أنزل الله بأنه المعتصم بالله - مثلا- أو إمام المسلمين، بينما هو سلطان جائر. يقول" وأن لا يسموا الحكام بغير ما أنزل الله من أسمائهم … فإمام المسلمين قدوتهم في الخير والصلاح وتطبيق شرع الله، والمعتصم بالله هو المتمسك بما شرع وأمر الله أما من يبعد شرع الله عن التطبيق، فقد سماه الله بما يليق في حقه قال تعالى " وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ" [المائدة 444. وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " {المائدة 445. وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿المائدة 47﴾.
على أنه مما يؤخذ على السالمي، حينما تناول مسلك الظهور، لم يرسم سياسة لإمام الظهور، واقتصر على توجيه الإمام إلى تحقيق العدل واستشارة العلماء، وكان
149
النامي، دراسات عن الإباضية، ص 276
السالمي، جوهر الناظم، ج 4 (كتاب نظام العالم).
الفراهيدي، الجامع الصحيح، ج 1، ص 18.
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 80
17
18
19