الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٥٦كعب الخروصي إماما مكانه ". ويعتبر عزله إنقلابا سلميا سياسيا، لم ترق فيه الدماء، حيث نجح العلماء في إقصاء محمد بن ابي عفان، وتعيين الوارث بن كعب الخروصي
مكانه
السفاح
ويذكر السالمي مسألة جواز دفع العدو بالمال عندما أتي خازم بن خزيمة عامل لمقاتلة أهل عمان"، ولعل في هذا سنة عن رسو، ولعل في هذا سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عندما أراد أن يدفع قبائل العرب يوم الأحزاب، بجزء من ثمار المدينة فإن الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- أراد عقد الصلح مع غطفان، يوم الخندق، فاستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة، وذكر ذلك لهما، فقالا له يا رسول الله أمرا نحبه فنصنعه، أم شيئا أمرك الله به، لابد لنا من العمل به، أم شيئا تصنعه لنا؟ قال: بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب،
فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما، فقال له سعد بن معاذ يا رسول الله، قد
لا
كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرى أو بيعا أفحين أكرمنا الله بالإسلام، وهدانا له وأعزنا بك، وبه نعطيهم أموالنا (والله ما لنا بهذا من حاجة والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأنت وذاك، فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال: ليجهدوا علينا.
ثالثة الشراء
-
الشراء يمد ويقصر، شري الشيء يشريه شرى وشراه واشتراه سواء، وشراه واشتراه باعه قال الله تعالى:" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بالعباد ﴿البقرة 207﴾ وقال تعالى:" وَشَرَوْهُ يَتَمَنِ بَحْسِ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 111 - 112
المرجع السابق، ج 1، ص 93
ابن هشام، السيرة النبوية تحقيق مصطفى السقا .. وآخرون، ج 2، ص 233
32
33
34