الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٥٩وجود
-2
إمام عنده ما يتولى ببصر نفسه، ويبرا ببصر نفسه، إلا أنه ضعيف في الشريعة
والأحكام فقد قيل أنها تجوز إمامته إذا كان قويا ورعا؛
إن مرحلة الشراء مرحلة صعبة لا يلجأ لها العلماء إلا في حالة الاضطرار لها، وقد بلغ الاستبداد غايته ولا يمكن احتماله، ولابد من اتفاق أربعين عالما على الأقل على الانتقال لهذه المرحلة، وأن يكونوا مستعدين للإسهام في قيام الثورة ضد الظلم والاستبداد ويبين لنا غباش الحكمة الحكمة من تحديد أقل العدد في القيام بالشراء بأربعين رجلا، فيقول:" لأن الرسول لم يجهر برسالته إلا مصحوبا بأربعين رجلا وقد أكمل هذا العدد عمر بن الخطاب وقرار الرسول هذا أصبح جزءا من السنة التي يستند إليها الإباضيون كمبداً دستوري ثابت؛ ولا يمكن لمن يدخل في حالة الشراء أن يتراجع، بل يجب عليه أن يثابر على تحقيق الإمامة أو يموت: إن هذه الصورة من الفدائية الإسلامية، لا تتحقق إلا مع هذا العدد، كأقل عدد لديه القدرة على التخطيط والتكتيك وإضعاف العدو وتشتيته عن القيام بما يسعى للقيام به من اعتداء وظلم وغيره وهؤلاء الأربعون كلهم قلب رجل واحد وهدف واحدن يلتزمون بما باعوا أنفسهم من أجله، ويلتزمون بما يدعوهم إليه قائدهم وإمامهم من خطة عمل وإلا فإنهم إن لم يكونوا على هذا الأمر فإنهم يعملون عبثا ويضيعون أوقاتهم، ويسهل على عدوهم اصطيادهم وتمزيق شملهم والقضاء عليهم وعند العودة إلى السالمي، يلاحظ أنه تناول مسالة الشراء عند حديثه عن بعض الأئمة الذين نصبوا في عمان، وقد كان للشراة دور في نصب الأئمة، كما كان لهم دور في حالة وجود الأئمة، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكرن ويدافعون عن الإمام ويعينونه في تطبيق شرع الله عزوجل ومن ذلك ما أورده من ذلك ما أورده من أخلاقهم وأعمالهم في عهد الجلندا بن مسعود -مثلا- نقلا من وصف منير بن النير الريامي، أحد حملة العلم إلى عمان، حيث قال" مرضيون في إخوانهم متبع رأيهم، معروف فضلهم، معروفون به، قد
الإمام
-
الكندي، المصنف، ج 10، ص 60 - 61.
غباش، عمان والديمقراطية الإسلامية، ص 69.
المرجع
نفسه، ص 69.
43
44
45