الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٦٠احكمت أراؤهم في قوة الحق وإحكام أمور الدين كما يذكر صورة من انتظامهم وعلى كل مائتين من الشراة إلى ثلاثمائة إلى أربعمائة قائد من أهل الفضل
II.
47
والحجا والبصيرة والثقة والمعرفة والعلم والفقه والحزم والقوة، على أن السالمي لم يتوسع كثيرا في مباحث الشراء، والأحكام الفقهية المتعلقة بالشاري وصفة إمام الشراء، وضوابط الشراء، والمسائل المتعلقة بتراجع الشاري واكتفى بالتعقيب على قول منير بقولة" وحسبك بمن أثنى عليه منير هذا الثناء واطبقت ألسنة الأمة على الثناء الجميل لهم، والناس شهود الله في أرضه؛
ومن الصفات التي أوردها السالمي عنهم، والتي تكشف مدى تمسك الشراة بدينهم
وتخلقهم بمكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، أنهم كانول 1 أهل فقه وأهل علم وتؤدة وتودد ووقار وسكينة ولب وعقل وبر ومرحمة
وصدق ووفاء وتخشع وعبادة وورع وتحرج وصلة ونصيحة ظاهرة مقبولة 2 - لا يطمعون بمطامع السوء، ولا يتعاطون من الناس الحقوق، ولا يدخلون في خصومات الناس ولا يجتمعون على استخراج الحقوق ولا يسترشون على طلب الحوائج التي تعنيهم من أمر الرعية ولا يستفضلون في الرزق على
الشبعة
لا يغتاب بعضهم بعضا، ليس من شأنهم الغيبة ولا البغي ولا الحسد ولا
التقاطع ولا التدابر ولا البغضة ولا شيء من أخلاق أهل الريبة
- يحرصون على آدابهم في الدين ومع أهل الدين ويكرهون العيوب ويهجرون
أخلاق الفجور والمعاصي
49
ومن خلال هذه الصفات التي أوردها السالمي، فإن:
101
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 87
السالمي، ج 1، ص 87
المرجع
نفسه،
ج 1، ص 89
المرجع نفسه، ج 1، ص 88
46
47
48
49