الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

للناس، أخذا بالأهم فالأهم، ولكن عدم التدوين في هذا من قبل السالمي أو من قبل المحيطين به والمعاونين لمسيرته، ساهم في وجود فراغ كان يمكن أن يسد، وكان يمكن من خلاله معرفة الأحكام المتعلقة بمرحلة الكتمان، من وصف لإمام الكتمان، وضوابط هذه المرحلة، وكيفية التربية والإعداد للوصول إلى المسالك الأخرى، وهل كانت مرحلة الكتمان إمامة داخلية داخل المجتمع تنظم أفرادها وتوجههم

على

أنه يفهم من كتابة السالمي، لسيرة شيخه صالح بن على الحارثي، واعتباره إماما محتسبا، وأنه يقوم مقام إمام الظهور في إقامة الحدود وردع البغاة ومجاهدتهم، أن الإمام المحتسب إمام كتمان ولكنه يذكر شروطا وضوابط لمن ينصب نفسه لهذا الأمر، ذلك أن الإسلام دين نظام يقول" إعلم أن المحتسب هو رجل حر مسلم من أهل الثقة والأمانة، قام عند عدم الإمام رجاء لثواب الله عزوجل، فأمر بما قدر على الأمر به من المعروف ونهى عما قدر على النهي عنه من المنكر، وكان عالما فيما يأمر به، عالما فيما ينهى عنه أمينا فيما يأمر، أمينا فيما ينهى، غير متهم في دينه، وألا يكون آمرا بالمعروف ولا يفعله وينهى عن المنكر ويفعله ". ويفهم من النص، أن السالمي يبين صفة الإمام المحتسب، وأنه

-1

حر. وبالتالي فإن من وقع في الأسر - مثلا أو لم يكن حرا، بأي

09

الأسباب، فلا يصلح لأن يكون إماما محتسبل

الإسلام لأن التوحيد، شرط قبول الأعمال عند

الله

عز و جل

- ثقة وبالتالي فإن من لم يكن ثقة عدلا، فلا يؤمن على حمل الناس إلى إتباع

دين

الله وتطبيق حدوده

4 - أمينا ومن

المنكر. ومن

أمانته الالتزام بما يأمر به من المعروف واجتناب ما ينهى عنه من

كان غير أمين فلا يصلح لهذا الأمر. وإذا كان أمينا على دين

فإنه سيكون أمينا على رعاية مصالح الناس وحقوقهم

الله

السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 4 الحارثي، عين المصالح .. ، مقدمة السالمي،

162