الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

على أنه تسع الناس التقية في الذي مرحلة الكتمان، كما تسعهم الهجرة من ا

II.

لا يأمنون فيه على أنفسهم، يقول السالمي " التقية سبيل المستضعفين، والهجرة سبيل المستطيعين، فإذا نزلت على بعض المسلمين حالة مثل حالة من كان قبل الفتح من المسلمين، وجب أن يعطوا حكم ذلك، لأن الفرار بالدين واجب في كل زمان". وبالتالي فإن السالمي يعتبر الهجرة قائمة طالما الظروف والإبتلاءات، وقعت على المسلمينن كما هو حالهم قبل الهجرة، وتنتفى الهجرة في حالة القوة والسعة والأمن".

المطلب الثاني: أهمية مسالك الدين في الحفاظ على الأمة

يحدد السالمي هذه المسالك بأربعة وهي الظهور والدفاع والشراء والكتمان، حيث قال: ثم الظهور ودفع والشراء مع الـ كتمان طرق له أكرم بها سبلا ويلاحظ أن ترتيب السالمي، بدأ من مرحلة القوة والتمكين (الظهور)، ثم الدفاع ثم الشراء ثم الكتمان ويفهم من هذا

61

62

1 اعتبار السالمي مرحلة الظهور هي الأصل الذي يجب أن يكون عليه حال المسلمين، وهي مرحلة القوة والتمكين وتطبيث شرع الله عزوجل

-2

-

اعتباره الدفاع، بأنه حالة إستثنائية طارئة على حالة الظهور، وسابقة لمرحلة الشراء، بمعنى أن الدفاع أقل قوة وتمكين من حالة الظهور، ويمكن من خلالها الوصول إلى حالة الظهور، أو الترول إلى ما هو أضعف وهو الشراء، في حالة تغلب العدو وغحكام سيطرته عليهم

المرجع نفسه، ص 25.

لعل اعتباره باستمرارية الهجرة في حالة الضعف مستنبطة من عموم قوله تعالى" إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْض قالوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَة فتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِنَّا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ والولدان لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلة وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُو عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوا غَفُورًا (99) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبيل اللهِ يَجِدُ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَهُ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100) " {النساء 97 - 100. وأن الحديث النبوي" لا هجرة بعد الفتح" يشير غلى حالة التمكين والظهور التي وصل إليها المجتمع المسلم آنذاك، ومتى ما وجدت حالة مشابهة فإن السيرة النبوية نور للمؤمنين في كل زمان

ومكان

163