الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

هذا الواجب الأدلة الكثيرة من كتاب الله - عز وجل ومن سنة المصطفى.

صلي

الله

عليه وسلم- منه قوله تعالى: وَلَتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ

--

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" ﴿آل عمران 104﴾ وقوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" ﴿النحل: 125﴾، وهذا العمل من أولويات وواجبات دولة الإسلام، قال تعالى " الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ " {الحج 441، وهو من أحسن الأعمال المقربة إلى الله - جل شأنه- قال تعالى:" وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " {فصلت: 33. ومن الأحاديث النبوية المبينة لهذا الواجب، قوله- صلى عليه وسلم-:" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان - لكون مسالك الدين تنطلق من منطلق واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن هذا الواجب يساهم في الحفاظ على الأمة ويجعل حصنها قويا من أن تنخر فيه المنكرات ويهيمن عليه الأعداء، ولذلك أخبرنا القرآن الكريم بأن الإيماني يلتزم بهذا الواجب قال تعالى:" وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ " {التوبة

الله

71، أما مجتمع النفاق والفساد فإنه يتعاون على نشر المفاسد والمنكراته قال تعالى" المُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَن الْمَعْرُوفِ " {التوبة 467. و لم تصب أمة الإسلام بنكبات الانهزام والاعتداء من قبل أعداءها، ولم تنتشر فيها المنكرات ويجاهر بها في ديار

عن

البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الإيمان، باب بيان أن النهي المنكر من الإيمان وسنن ابن ماجه، کتاب الفتن، باب من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره، مسند أحمد، باقي مسند المكثرين، من رأى منكم منكرا

64

فليغيره