الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٦٨65
المسلمين، إلا يوم
أن تخلت عن واجبها ورسالتها في الدعوة إلى دين
الله،
10
وتفقيه الناس بمنهج ا
الله القويم
لعل أهمية هذه المسالك تفهم من قول أعوشت" إن هذا الأصل يحمل مدلولا
6
7011
ثوريا لإزالة الظلم والحيف السياسي عن المجتمع الإسلامي وجث جذوره " والأمة الإسلامية اتفقت جميعها على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودلائل النصوص القرآنية والنبوية تبين بوضوح هذا الواجب، ولكن الأساليب تنوعت واختلفت ويفهم من هذا النص أن الإباضية وضعوا لهم
عدوهم
11.
هذه الإستراتيجية المهمة، المعروفة بمسالك الدين للمحافظة على الدين يقول السالمي ولا نرى للنفر من المسلمين أن يبايعوا إمامهم إلا على الجهاد في سبيل الله والطاعة في المعروف حتى يهلكوا على ذلك أو يظهروا على .. والسالمي بهذا الكلام، يبين جانبا من جوانب أهمية هذه المسالك من حيث أنها التزام بواجب الجهاد في كل الأوقات والحالات، من القوة أو الضعف وسواء كان هذا الجهاد باللسان والإصلاح الدعوي وبث روح الفهم للدين والتمسك به أو بالسنان والسلاح ومقارعة الأعداء ودحرهم، بحسب ما يتطلبه واقع الحال ونصرة الدين وقد قال تعالى:" أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّة وَلمَّا يَعْلَم اللهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) آل عمران 142]، وقال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الوَسِيلَة وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" {المائدة 35]، وقال تعالى" فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَعْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا ثقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ القَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلَهَا وَاجْعَل لَّنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبيل الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ
أعوشت، بكير سعيد، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية (سلطنة عمان المطابع العالمية ط 3 (دم)،
ص
110
66
السالمي، تحفة الأعيان .. ، ج 1، ص 79