الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٧٠يقظة الأمة والتزامها بواجب الجهاد في كل الأوقات والحالات، من القوة أو
الضعف، بحسب ما يتطلبه واقع الحال ونصرة الدين
استمرارية الإمامة وعدم تضييع المرجعية في حالات الضعف أو القوة، فالناس
لهم إمام يطيعونه ويأتمرون بأمره
المطلب الثالثة تطبيقات على مسالك الدين
تبين مما سبق أن مسالك الدين عند الإمام السالمي، أربعة وهي الظهور، والدفاع، والشراء، والكتمان وقد مارس الإباضية هذه المسالك في فترات مختلفة من تاريخهم السياسين ويمكن تتبع هذا الأمر من خلال العناوين الآتية:
أولا: تطبيقات على مسلك الظهور:
تعتبر فترة حياة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة إلى المدينة المنورة وحتى وفاته، هي فترة ظهور دولة الإسلام، حيث مارس الرسول، قيادة المجتمع الإسلامي علنا، وطبق فيها تشريعات الإسلام ونظم المجتمع الإسلامي، وبعث البعوث وعين القادة، وعقد المعاهدات والاتفاقات وقاد الجيوش، ونشر الدعوة الإسلامية بكل حرية، وصان حوزة المجتمع الإسلامي". يقول البطاشي:
وبعد ما اطمأن هادي الأمة واجتمعت أنصاره بطيبة من المهاجرين والأنصار ومن حماة الدين بالبتار كان نزول الفرض للصيام وللزكاة الحل والحرام وقد أقام الحد فيمن اقترف غير مراقب لعز أو شرف
68
-
نماذج من الممارسات النبوية للسياسة الشرعية ينظر:
ابن هشام، السيرة النبوية، حققها مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري و عبدالحفيظ شلبي (لبنان: دار إحياء
التراث)، ج 2، ص 106 - 329، ج 3، ج 4.
1 14
- الشماخي، السير، ج 1، ص 3 - 4
69
البطاشي، سلاسل الذهب … ، كتاب السير، ج 10، ص 331
168