الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٧١فالدعوة الإسلامية زمن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة النبوية،
كانت مرحلة عز وقوة للمسلمين، وفيها شرعت كثير من الأحكام، وأقيمت الحدود، ورد
الله
العدوان، وبعثت السرايا والغزوات وأرسل السفراء إلى أرجاء المعمورة يبلغون دين وينشرونه ثم جاء من بعده الخلفاء الراشدون أبوبكر وعمر وعثمان وعلي. حتى تحول الأمر بعد ذلك إلى ملك عضوض في عهد بني أمية إلا ما كان من عهد الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز"، فإن الإباضية يعتبرونه قد نهج نهج الخلفاء الراشدين المهديين، وسار بالناس سيرة العدل والحق وتطبيق شرع وسعى لإزالة البدع وإحياء السنن يقول البطاشي
70
الله،
و لم يزل أمر الورى من بعد
72
74
من ظالم لظالم
ألد
يزيد " مروان 73. بد الملك فآله وليس فيهم من زكى
نماذج من ممارسة الخلفاء الراشدون للسياسة الشرعية، ينظر:
- الطبري، تاريخ الطبري (بيروت: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1418 هـ- 1998 م)، ج 3 (من ص 86 -
620، ج 4، ص 5 - 392. الشماخي، السير، ج 1، ص 15 - 41
71
72
خالد، محمد خالد خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم (لبنان: دار الفكر، 1419 هـ 1998 م). البطاشي، سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، كتاب السير، ج 10، ص 332 - 360. الشماخي، ج 1، ص 55. وخالد محمد خالد خلفاء الرسول، ص 13 - 413. يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (25 - 64 هـ= 645 - 683): ثاني ملوك الدولة الأموية، ولي الخلافة بعد وفاة أبيه (سنة 60 هـ)، وفي أيام يزيد كانت فاجعة المسلمين بالسبط الشهيد الحسين بن علي سنة 61 هـ)، وخلع أهل المدينة طاعته (سنة 63 هـ)، فارسل إليهم مسلم بن عقبة المري وأمره أن يستبيحها ثلاثة أيام، وأن يبايع أهلها على أنهم خول وعبيد ليزيد، ففعل بها مسلم الأفاعيل القبيحة، وقتل فيها كثيرا من الصحابة وأبنائهم وخيار التابعين، وفي زمنه فتح المغرب الأقصى على يد عقبة بن نافع، وفتح سلم بن زياد بخاري و خوارزم، ومدته في الخلافة ثلاث سنين وتسعة أشهر إلا أياما، توفي بحوارين من أرض حمص، وكان نزوعا إلى اللهو. الزركلي، خير الدين، الأعلام،
ج 8، ص 188.
73
من
ملك
من بني
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف) 2 - 65 هـ 623 - 685 م 2): هو أول الحكم بن أبي العاص، وإليه ينسب بنو مروان، ولد بمكة ونشأ بالطائف وسكن المدينة، فلما كانت أيام عثمان جعله في خاصته، واتخذه كاتبا له، ولما قتل عثمان خرج مروان مع عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير، عثمان، وقاتل مروان في وقعة الجمل، وانهزم أصحابه فتوارى، وشهد صفين مع معاوية، ولاه معاوية المدينة سنة 42 - 49 هـ، وفي سنة 64، دعا لنفسه بالخلافة فبايعه أهل الشام و لم يطل أمره، ومدة حكمه تسعة أشهر وثمانية عشر يوما. الزركلي، الأعلام، ج 7، ص 207.
يطالبون
بدم
169