الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

إلا فتى عبد العزيز عمرا فهو الذي بالعدل فيهم ظهرا

مرضية

وسار خير

فعل خالفهم في

هم جميعا

ـــــرة الفاروق في البرية

شنع

ما يأتونه تشنيعا

ل ما سنوا من البدع وقام بالعدل وبالحق صدع"

وفي بيان نماذج من مسلك الظهور، يقول أطفيش" أهل الظهور كالنبي- صلى

VV II

الله

عليه وسلم- في المدينة وفي مكة بعد إسلام عمر، وكأبي بكر وعمر، ومن ممارسات مرحلة الظهور، إقامة الحدود والأحكام يقول أطفيش" الظهور كظهور أبي بكر وعمر، يصليان الجمعة ويجلدان ويرجمان ويقطعان ويغزوان ويقيمان الثغور ويجمعان الزكوات والغنائم. أما بالنسبة لحكام الدولة الأموية، فقد جاءوا لسدة الحكم بالطريق غير الصحيح، فكان أول ظهورهم ببغيهم على علي بن أبي طالب وخروجهم عليها، ثم ما

74

عبدالملك بن مروان بن الحكم (26 - 86 ه 646 - 705)، أبو الوليد، نشأ في المدينة، فقيها واسع العلم متعبدا ناسكا، واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ستة عشر سنة، وانتقلت غليه الخلافة بموت أبيه (سنة 65 هـ)، فضبط أمورها وظهر بمظهر القوة، فكان جبارا على معانديه، ونقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، وضبطت الحروف بالنقط والحركات وهو أول من صك الدنانير في الإسلام، توفي في دمشق. الزركلي، الأعلام، ج 4، ص 165.

75

عبدالملك

عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم (61 - 101 هـ 681 - 720: الخليفة الصالح والملك العادل، خامس الخلفاء الراشدين، تشبيها له بهم، ولد ونشأ بالمدينة، وولي إمارتها للوليد ثم استوزره سليمان، بن بالشام، وولي الخلافة بعهد من سليمان بن عبدالملك (سنة 99 ه)، فبويع في مسجد دمشق، وسكن الناس في أيامه، ومنع سب على بن أبي طالب (وكان من تقدمه من الأمويين يسبونه على المنابر)، ولم تطل مدته، قيل دس له السم وهو بدير سمعان من أرض المعرة، فتوفي به، ومدة خلافته سنتان ونصف، قيل في صفته كان نحيف الجسم، غائر العينين، بجبهته أثر الشجة وخطه الشيب أبيض، رقيق الوجه مليحا، الزركلي، الأعلام، ج 5، ص 50. البطاشي، سلاسل الذهب .. ، كتاب السير، ج 10، ص 360

76

YA

79

أطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص 76.

أطفيش، ص

076

""

أورد ابن كثير، قصة ارتبطت بالحديث النبوي المروي في شأن "عمار" تقتلك الفئة الباغية": طعنه أبو الغادية فسقط ثم أكب عليه رجل فاحتز رأسه، ثم اختصما إلى معاوية أيهما قتله، فقال لهما عمرو بن العاص أندرا فو الله إنكما لتختصمان في النار، فسمعها منه معاوية فلامه، على تسميعه إياهما ذلك، فقال له عمرو: والله إنك لتعلم ذلك، ولوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة". ابن كثير، البداية والنهاية (بيروت: مكتبة المعارف، ط 2،

170