الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٧٥89
بن معولة بن شمس، ملوك عمان بعد أولاد مالك بن فهم يقول الخليلي في ملحمته
التاريخية
ثمت اخترنا الجلندا حاكما
هديه النص وما سن الأمين 90
ويمكن معرفة تطبيقات ونماذج من ممارسات مرحلة الظهور، من خلال إيراد بعض النصوص التي ذكرت شخصية الإمام الجلندا بن مسعود قال السالمي مبينا حقيقة البيعة لهذا الإمام وسيرته فيها" كانت سببا لظهور الإسلام وقوة شوكته، وكان عادلا مرضيا ". يفهم من هذا النص:
91
1 - أن المرحلة التي سبقت المبايعة للإمام الجلندا لم تكن مرحلة ظهور "
92
وكان
الجور والظلم سائد
مسعود، وحتى الإمام غالب بن على الهنائي والخليلي ديوان وحي العبقرية، ص 152 - 167، والبطاشي، سلاسل الذهب … (كتاب السير)، ج 10، والريامي، الفكر الدعوي عند الإباضية، … وغيرها من الكتبه وللأسف الشديد، فإن دراسة ممارسات الفكر السياسي لأئمة العدل بعمان مازال مهملا و لم يجد عناية كافية من الباحثين ولعل التقصير ناشئ من طرفين:
الطرف الأول الإباضية حيث لديهم تراثا فكريا ضخما وممارسات سياسية، أهملوا دراستها وإبرازها، دراسة
علمية أكاديمية الطرف الثاني: أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة حيث أن إدراج الإباضية ضمن فرق الخوارج، جعلتهم في عزلة عن دراستهم وتتبع فكرهم وممارساتهم السياسية
88
89
9.
91
92
خليفات، عوض محمد، نشأة الحركة الإباضية، ص 131. غباش، عمان والديمقراطية الإسلامية .. ، ص 43.
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 85
الخليلي، ديوان وحي العبقرية، ص 152.
السالمي،
تحفة الأعيان، ج 1، ص 85
كان يحكم عمان آنذاك ولاة بني العباس وكان الوالي على عمان، محمد بن جناح بن عبادة بن قيس الهنائي قد
سلم الأمر لأهلها، فعقد العلماء البيعة على الإمام الجلندا بن مسعود أنظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 85، وقيل بأن هذا الوالي كان يخادع المسلمين في عمان في أمور دينهم فقام الإمام الجلندا بن مسعود لا بتولي الزعامة وأحيا الإمامة في عمان، امتدادا لحكم الخلفاء الراشدين حصرية، محمد خير و السمان، زكي، عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة (دمشق مكتب سلسلة البحوث العربية للصحافة والنشر والإعلان، ط 2، 1284 هـ-
1964 م)، ص 42.
173