الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٧٦في عهد الإمام الجلندا، تحقق العدل واندحر الظلم ونصر المظلوم وقويت شوكة الإسلام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، بالرغم من قصر مدة إمامة هذا
الإمام
وبين السالمي صورا من ممارسة مرحلة الظهور من خلال سيرة الإمام الجلندا، فقال: " قال أبو الحسن فسار الجلندا بن مسعود - رحمه الله - في عمان فأظهر الحق وعمل به، وأخذ الدولة من يد أهل الجور، وبرئ من الجبابرة وأشياعهم، ودان بقتال أهل البغي، و لم مع ذلك غنيمة، ولا سبي ذرية، ولا استعراضا بالقتل من غير دعوة". ومما تقدم
يستحل
تتبين الجهود التي قام بها هذا الإمام
1 - إظهار الحق والعمل به
2 - أخذ الدولة وانتزاعها من يد الظلمة
-3
-?
مقاتلة البغاة
عدم استحلال غنيمة البغتة، ولا سبى ذراريهم
عدم مقاتلة البغاة بغير إظهار الحجة عليهم، ودعوتهم إلى الحق
ويتبين أن البيعة والعقد كانت سببا في ظهور الحق بعد تكتمه وعدم الجهر
سبي
وإعلانه، خشية بطش الجبابرة، وعمل الإمام على مجاهدة ومقاتلة البغاة من غير غنم أموالهم واستحلالها أو سبي، ذراريهم، فإن الإباضية لا يجيزون استحلال أموال البغاة أو ذراريهم ولعل أقرب وصف يكشف صورة من ممارسات مرحلة الظهور، ما ذكره أحد المعاصرين للإمام الجلندا، وهو منير بن النير الجعلاني"، وقد قال في وصف سيرته بأنها
93
94
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 88 - 89
المنير بن
النير بن
عبدالملك الريامي الجعلاني) حي في 237 هـ): انتقل إلى البصرة، وتتلمذ على يد الربيع بن حبيب، ثم رجع إلى عمان مع حملة العلم من البصرة إلى عمان، وهم موسى بن أبي جابر الأزكوي، وبشير بن المنذر الترواني، ومحمد بن المعلا، ومحبوب بن الرحيل وهو ممن ساهموا في قيام نظام الإمامة بعمانن فقد حضر بيعة الإمام الجلندا بن مسعود سنة 131 هـ، له سيرة كتبها إلى الإمام غسان بن عبدالله تبين مدى علمه وسعة إطلاعه، وهي موجودة ضمن مجموعة السير والجوابات (مطبوع). يعتبر أحد كبار العلماء من الرعيل الأول، وهو الذي قام بالبيعة للصلت بن مالك سنة 237 هـ عمر كثيرا، سقط حاجباهن وضاعت رجلاه، وبقي لا ينتفع إلا برأيه، فقد عاش حوالي عشرين سنة بعد المائة ناصر، محمد صالح، والشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية.
حتى