الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٧٩تناولها فقهاء الإباضية وهي مسالة التقية " من الجبابرة إن خافوهم على الدولة والرعية
لم يروا التقية والمصانعة لهؤلاء المعتدين بالخضوع والطاعة للخليفة
1.2
وكأن الجلندا ومن معه العباسي، وفضل مواجهة جيش السفاح، لأنه يدرك التخبط الذي يحدثه هؤلاء الملوك عندما يكون الأمر بأيديهم، ولذا استشهد وهو يقاتل القائد العباسي، ودفن في جلفار ..
1.7
105
ولكن بعض الفقهاء الإباضية، أمثال أبوعبدالله محمد بن محبوب يرون أنه لا بأس أن
103
التقية أن يظهر الشخص خلاف ما يعتقد من فعل أو قول، مخافة لحوق ضرر بهن من قادر يهدد بعقوبة فيها ضرر معتبر في النفس أو المال أو العرض، أو يهدد بقطع منفعة معتبرة كذلك، شريطة أن يغلب على الظن أن المهدد ينجز ما توعد به وعرفها الوارجلاني بأنها القول باللسان، شرط الإكراه، وطمأنينة القلب بالإيمان وتجوز التقية لكل مضطر، واختلف في جوازها على الشاري، والإمام، وتختلف أحكامها حسب حال المكره والمكره، والفعل المتقى به مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية (سلطنة عمان وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1429 هـ - 2008 م)، ج 2، ص 1099. أعوشت، بكير سعيد، دراسات إسلامية في الأصول الإباضية (سلطنة عمان المطابع العالمية، ط 3، دت)، ص 146.
1.2
لقب السفاح اشتهر به أبو العباس السفاح، إذ أنه أقام حكما يتسم بالجرائم والقمع الدموي والإسراف في العنف فيليبس وندل تاريخ عمان، ترجمة محمد أمين عبدالله (سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، ط 3، 1409 هـ - 1989 م)، ص 17. واسمه أبو العباس عبدالله محمد بن على بن محمد على ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 4، ص 188.
105
بن
بن
السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 1، ص 250 - 257. وجلفار: حاليا تسمى رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة وهي في الشمال الشرقي لعمان سابقا، وقد وفعت فيها معركتان:
1 - معركة بين قوات الإمام الجلندا بن مسعود، بقيادة هلال بن عطية ويحي بن نجيح، وقوات الصفرية بقيادة شيبان بن عبدالعزيز اليشكرين وانتهت بالقضاء على القوات الصفرية وذلك سنة. 134 هـ 751 م).
1.7
2 - معركة دارت بين الإمام الجلندا وقواته وبين العباسي بقيادة خازم بن خزيمة وانتهت بالقضاء على الإمامة الأولى ومقتل الإمام وجمع كبير ممن كانوا معه، وذلك سنة. 134 هـ 751 م). مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضية، ج (أ- ش)، ص 188. أبوعبدالله محمد بن محبوب القرشي (و: آخر ق 2 هـ= 8 م ت: الجمعة 3 من محرم 260 هـ 29 أكتوبر 1873)، عالم فقيه وقاض نزيه وداعية مجتهد، وسياسي محنك، ولد في البصرة، ونشأ فيها في أسرة عرفت بالعلم والصلاح، حفظ عن الشيخ موسى بن علي، وأبي صفرة عبدالملك بن صفرة، وسمع عن هاشم بن عبدالله الخراساني، ونقل عن المهلب بن سليمان، وسعيد بن محرز … وغيرهم، وأخذ العلم عنه كثيرون منهم أبو المؤثر الصلت بن خميس، وأبومعاوية عزان بن الصقر، والفضل بن الحوارين وموسى بن موسى .. وغيرهم ارتحل إلى البصرة، وحضرموت، والهند، وعمان، والتي استقر فيها، وعاصر من الأئمة عبدالملك بن حميد، والمهنا بن جيفر، والصلت بن مالك كان رئيس العلماء في عصره، ورأس المبايعين للإمام الصلت بن مالك الخروصي، والمستشار الأول له،
177