الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

قيل على الدفاع عقده وقع

حتى إذا ما الحرب أوزارا تضع

وكان

وقيل بل أمير جيش جعلا

في المسلمين لا إماما فيصلا 125

وبقي محمد بن أبي عفان في نزوى، ثم ظهرت أحداثا ت منه

من

لم تعجب المسلمين،

جملة ما أنكروه عليه جفوته من المسلمين واستقباله لهم بالكلام الغليظ، ورده

للنصائح، وتعينه من ليس أهلا لأعمال المسلمين فلم يرضوا بسيرته، فإن المسلمين أهل تواد وتراحم وتعاطف، وطيب الكلام واستماع للنصح، وهم يرتضون أن يكون عمال الإمام أهل كفاءة وعدل حتى قال وائل بن أيوب- وهو من فضلاء المسلمين وعلمائهم بالدين ليس ابن أبي عفان بإمام، بل ذلك جبار". يقول البطاشي.

وقد أساء سيرة فيهم متى

و بكلامه الغليظ كانا

حتى لقد قال هناك وائل

وحين لم يرضوا بسيرة له

ما قدموه وأتى ما قد أتى يستقبل الأعلام والأعيانا

بل إنما ذلك جبار علا

ومذهب أبدوا هناك عزله

127

إذا لما تغيرت السيرة، زالت الكفاءة التي كان يتمتع بها ابن أبي عفان، والكفاءة هي الحصن الحصين في فكر المسلمين السياسي والحاكم ينبغي أن يكون ذا كفاءة عالية والتزام بمكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، لأنه يسوسهم في أمر دينهم ودنياهم، وكيف يستطيع سياستهم وهو قد ضيع شروط البيعة، وما كان ينبغي التمسك والالتزام به يقول السيابي" يا ويل من بدل وغير عند الإباضية، لا يغتفر له خطأه ولا زللـ. وهذا النص يكشف ما كان عليه العلماء من حزم وصرامة ورقابة على هؤلاء الذين يقومون بالعقد لهم، فإذا وجدوا منهم حيدة عن الأمانة التي بايعوهم عليها قاموا باستتابتهم فإن لم يتوبوا عزلوهم وعقدوا للأكفأ والأصلح

128

البطاشي، سلاسل الذهب .. ، كتاب السير، ج 10، ص 370

371 - 370

السيابي، سالم بن حمود، عمان عبر التاريخ، ج 2، ص 11

البطاشي، سلاسل الذهب … ، كتاب السير، ج 10، ص 0)

السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 2، ص 11

183

125

126

127

128