الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٩٧وعبد
الله
حدير التميمي (ت: 61 هـ)، وأبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت: 93 95 هـ)، بن إباض التميمي (ت قبل 86 ه، وأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي ت حوالي (145 167، وكأبي عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي مؤسس نظام العزابة ت 440 هـ)، ويعتبر عبدالله بن حميد السالمي (ت 1332 هـ)، قبل قيام دولة الإمامة بعمان) عام 1331 هـ) في مرحلة كتمان وتأسيس والأمثلة الدالة على سلوك هذا المسلك في الدعوة كثيرة، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على الظروف القاسية التي وقعوا فيها من قبل مخالفيهم في المذهب أو من قبل أئمة الجور الذين حكموهم أو من قبل الغزاة المحتلين الذين احتلوا، أراضيهم، فالتوجه لهذا المسلك منطلقه المحافظة على أنفسهم للبقاء والاستمرار. يقول غباش" دخلت الحركة الإباضية أكثر من مرة في التاريخ العماني، مرحلة الكتمان فقد دخلتها للمرة الأولى، بعد سقوط إمامتها الأولى، إمامة الجلندا بين (132 و 135 هـ)، وامتدت مرحلة الكتمان آنذاك حوالي أربعين سنة، أي حتى (177 هـ 793. وفي العصر الحديث عاشت الحركة في حالة الكتمان بعد سقوط إمامة عزان بن قيس (1868 - (1881 حتى إعلان إمامة الخروصي (1913 - 1919) 68. وفي المغرب العربي وبعد مقتل إسماعيل بن زياد النفوسي الإباضي (132 هـ)، رجع إباضية المغرب إلى مرحلة الكتمان لينظموا أنفسهم من جديد وينشروا دعوتهم سرا ". فالأمثلة كثيرة، ونماذج من ممارسات هذا المسلك عديدة، ولكنني سأقتصر على أنموذج واحد من أئمة الكتمان عند الإباضية وهو: الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني وسبب اختياري له بالذات، تمثل في أنه وضع الأسس التأسيسية لانطلاق الدعاة الإباضيين، لأنه هو المؤسس لهذه المدرسة، وترك عليها بصماته العلمية واضحة وثمار عمله ما يزال باقيا إلى عصرنا هذا، ومرحلة التأسيس هي السبب في انتشار المذهب أتباعه إلى عصرنا هذا، كذلك فإن الإنتاج العلمي والتنظيمي في تلك المرحلة ما
ووجود
17911
195
المرجع نفسه، ص 71
C
غباش عمان والديموقراطية الإسلامية، ص 68. خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 146 - 147.
167
168
169