الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠أخذ
110
عنهم
وقالة (أدركت ناسا من الصحابة أكثر فتياهم حديث النبي - صلى الله عليه وسلم) 185. وقد كان فطنا شديد الذكاء واسع الأفق صاحب همة عالية في سبيل طلب العلم وتحصيله تلقي في بلدته القراءة والكتابة ثم سافر إلى البصرة 18، ومن البصرة إلى الحجاز، وظل يتردد بين البصرة والحجاز، رغبة في التزود من العلم، فكان من شيوخه وممن العلم ابن عباس (ت: 68 هـ)، وابن عمر (ت: 74 ه)، وأنس بن مالك (ت: 93 ه)، والسيدة عائشة أم المؤمنين (ت 58 هـ)، وابن الزبير (73 هـ)، وأبو ذر الغفاري ت 32 هـ)، ومعاوية بن أبي سفيان (ت: 60 ه)، وجابر بن عبد الله (ت: 78 ه) … وغيرهم من الصحابة. وإدراك جابر بن زيد لهؤلاء الصحابة الذي أخذوا العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم وسعيه ليأخذ ما عندهم من علم، يكشف جانبا من همة هذا الرجل في طلب العلم وانتقاله إليه ليأخذ منه بحظ وافر كما يكشف صورة من اجتهاد علماء التابعين في تتبعهم لحياة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم- وحرصهم على نقل الإسلام وسننه لمن بعدهم بالرغم من صعوبة وسائل التنقل والارتحال وشدة الحياة وقسوتها وكان لهذا الاجتهاد ثمرته
—
187
صلي
وقد بلغ جابر بن زيد درجة عالية من العلم وأثنى عليه صحابة المصطفى - الله عليه وسلم كابن عباس، وأنس ابن مالك وعائشة أم المؤمنين، وابن عمر … وغيرهم، وأثنى عليه أئمة العلم ممن عاصروه كإياس بن معاوية (ت: 122 هـ)، والحسن البصري (ت: 110 هـ) … وغيرهم، وذكره العلماء في كتبهم ومدوناتهم، وأثنوا عليه خيرا كالدرجيني (ت: 670 هـ) صاحب الطبقات 188، والشماخي (ت: 928 ه 189 صاحب السير … وغيرهم فهذا ابن عباس يقول" اسألوا جابر بن زيد
189
6
110
السالمي، ص 8، والحارثي، ص 94
186 الحارثي، ص 94
187
العسقلاني، ابن حجر، كتاب تهذيب التهذيب، مج 2، ص 34 و الدرجيني، طبقات المشائخ، ج 2،
ص 206 - 207. و السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 8
188
الدرجيني،
طبقات المشائخ، ج 2، ص 205
الشماخي السير، ج 1، ص 67
6
198