الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٠١19.11
فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه 190، وقال أيضة" لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما عما في كتاب الله ". وجاء أيضا أن سائلا سئل "91. ابن عباس عن شيء فقال" تسألوني وفيكم جابر بن زيد 192، وذكر أن جابر بن زيد دخل المسجد الحرام فإذا برجل من الحجاج يصلي على ظهر الكعبة، فقال جابر بن زيد من المصلى؟ لا قبلة له، وكان ابن عباس في ناحية المسجد فسمع قوله أو أخبر به، فقال" إن كان جابر في شيء من البلد فهذا القول منه، فنظر فإذا هو جابر بن زيد، إن هذه الشهادات المتكررة من حبر الأمة على تلميذه، وتوجيه الناس للاستفادة منه والتفقه على يديه، يكشف المستوى الذي وصل إليه هذا التابعي من علم واجتهاد كما يمكن القول من خلال نصح جابر بن زيد لمن يصلي على ظهر الكعبة مدى حرصه، على تنبيه الناس إلى دينهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وإدراك ابن عباس أن تلكم الفتوى لا تصدر إلا من عالم مجتهد كجابر بن زيد
19011
ظهر الأرض"، وهي شهادة عظيمة
من
ولما علم أنس ابن مالك 194، بوفاة جابر بن زيد قال" اليوم مات أعلم ما على هذا الصحابي الجليل، تبين سعة علم جابر بن زيد. وقال الحسن البصري (ت: 110 هـ)، لما حضر وفاة جابر بن زيد:" هذا والله الفقيد العالم 1962، وشهادة الحسن البصري، وهو من كبار علماء التابعين تعطي بيانا عن علم جابر بن زيد وهي كلمات من تعطي صورة واضحة بما كان يتمتع به جابر بن زيد من فقه في الدين وقال إياس بن معاوية المزني (ت: 122 هـ): " أدركت البصرة
190
191
192
193
السالمي، شرح الجامع الصحيح، ص. و معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ح 1، ص 143
البخاري، التاريخ الكبير، مج 2، ص 51
ابن حجر، تهذيب التهذيب، مج ص 34
قال أبو تمام
إقدام عمرو في سماحة حاتم في حلم أحنف في ذكاء إياس
الدرجيني، طبقات المشائخ، ج 2، ص 206
194
195
توفي أنس بن مالك بالبصرة، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة الزركلي، الأعلام، ج 2، ص 25
معمر، الإباضية في موكب التاريخ، ح 1، ص 143
196
نفسه، المرجع
ح 1، ص 144
199