الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢197
ومفتيهم رجل من أهل عمان جابر بن زيد. وإياس بن معاوية ممن تضرب به الأمثال
198
في الذكاء وتحرى الصواب في القضاء، وعندما يقول هذا الكلام يعطينا صورة واضحة للمرجعية التي كان يرجع إليها الناس في الفتوى وفهم الدين والناس في الغالب لاترجع في فتاواها إلا لمن تثق في علمه، وكون جابر بن زيد مرجع الفتوى في عصر كبار التابعين، يكشف جانبا من التأثير العلمي الذي بلغه هذا التابعي وهكذا تتكرر الشهادات والإطراءات، قال ابن معين (ت: 223 هـ)، وأبوزرعة، والعجيلي تابعي ثقة 199. وقال ابن حبان (ت 354 هـ، في "الثقاة كان فقيها ودفن هو وأنس في جمعة واحدة، وكان من أعلم الناس بكتاب الله 11 200،
، وعده الدرجيني، من الطبقة الثانية في كتابه طبقات
المشائخ، وقال عنه" منهم جابر بن زيد الأزدي رحمه الله - بحر العلوم العجاج
—
201
6
وسراج التقوى، ناهيك به من، سراج، أصل المذهب وأسه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين ومن انتصبت به، أعلامه صاحب بن عباس - رضي الله عنه وكان أمهر من صحبه وقرأ عليه والمقدم ممن يشار في الفتيا إليه". والسالمي، حينما تناول تاريخ عمان ذكره ضمن باب فضائل أهل عمان، وقال:" ومنهم أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي الله تعالى، وكان غاية في العلم والورع، وشهرته عند الموافق والمخالف كافية عن إطالة ذكره 203، وكان الأولى بالسالمي أن يتوسع في التعريف بهذا العلم، طالما أن هذا الكتاب يحوي سيرة وأعلام عمان ويمكن أنه أراد التوسعة له في مؤلف آخر، كما فعل عند الترجمة له في شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن
رحمه
204
كل هذه
197
ابن سعد، الطبقات الكبرى، مج 7، ص 179، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ص 7، ومعمر، الإباضية في
موكب التاريخ، ح 1، ص 143
198
199
200
201
202
203
204
الدرجيني، طبقات المشائخ، ج 2، ص 236، والزركلي، الأعلام، ج 2، ص 33
ابن حجر، تهذيب التهذيب، مج 2، ص 34
المر.
نفسه، ص 34.
جع
البحر أو النهر العجاج بالمبالغة الذي تسمع له عجيجا أي دويا عظيمل
الدرجيني،
طبقات المشائخ، ص 205
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 16
السالمي شرح الجامع الصحيح، ج 1 (المقدمة)، ص 7 - 8
200