الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الشهادات تكشف لنا المكانة العلمية التي كان يحتلها الإمام جابر بن زيد، والتي عرفها فيه
شيوخه ومعاصروه ومن سمع عنه وطالع فتاواه
وقد أخذ عن جابر بن زيد خلق كثير، وروى عنه قتادة (ت: 118 هـ) شيخ البخاري (ت: 256 هـ)، وعمرو بن دينار (ت: 126 هـ)، ويعلى بن مسلم اليشكري (ت 90 هـ)، وأيوب ابن أبي تميمة السختياني البصري (131 هـ)، وضمام بن السائب، وحيان الأعرج، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، … وآخرون 20، وأحاديثه في الربيع بن حبيب (ت: حوالي 171 هـ)، والبخاري (ت: 256 هـ) ومسلم بن الحجاج القشيري (ت: 261 هـ) وأبي داود (ت: 496 ه 206. ويذكر السالمي بأن الناقلين عن جابر خلق كثير، ويبين أن من عنه" الناقلين عنه وأما عندنا فالناقلون عنه كثير منهم ابوعبيدة راوي المسند وهو أشهر أصحابه ومنهم ضمام بن السائب وأبو نوح وحيان الأعرج وكلهم فقهاء مجتهدون (207، ويقول يحي بكوش" روى عن جابر بن زيد عدد كبير من رجال السنة من مختلف الأقطار، ولقد تتبعت مظانهم في بطون كتب التراجم والسنة المطهرة، فبلغ عددهم نحوا من سبعين حفظت أسماؤهم وعرفت تراجمهم كما وجدت عددا كبيرا آخر من رجال العلم غير معروفين أذكرهم بدون تراجم، ولعل المستقبل سيكشف عنهم كل هذا العدد الكبير، ممن أخذ وتتلمذ على جابر بن زيد، يعطي صورة واضحة على جهاد هذا الرجل في تبليغ العلم، وبذله فشيوخ أئمة الحديث والفقهاء،
208
تتلمذوا على يديه، وأخذوا منه
كل هذا النشاط في تبليغ العلم ومجالسة الناس لتعليمهم والحديث إليهم، وهو ما يأخذ وقتا كبيرا من حياة الرجل لكن هذا لم يشغله عن التدوين، فقد كان له دور في تدوين العلم، وتقييده وكانت له مدونات منها
206
ابن حجر، تهذيب التهذيب، مج 2، ص 34، و السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 8
السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 1، ص 8.،والحارثي، العقود الفضية، ص 93
207
السالمي، ج 1، ص 8
208
بكوش، يحي بن محمد، فقه الإمام جابر بن زيد (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1407 هـ - 1986 م)،
ص 44
201