الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

الحجاج

أطلق سراحه مع بعض أصحابه، وقرر نفيه إلى عمان، وقد عاد إلى البصرة بعد

ذلك ومات فيها 231.

النعمان

وكان الجابر علاقات متينة مع غير الحجاج من ولاة بني أمية ومسئوليهم الذين كانوا يستعينون بآرائه في إدارة الأعمال الخاضعة لنفوذهم ومن بين هؤلاء الأشخاص: بن مسلمة، الذي أرسل إلى جابر بن زيد يسأله عن كيفية جمع الجزية في منطقته، ولا تذكر المصادر أين كان النعمان واليا أو عاملا ولكن وردت كلمة دهقان في الرسائل المتبادلة بينه وبين الإمام جابر تدل على أنه كان واليا في المناطق الشرقية، وربما في بعض کور خراسان 232،، ومن الشخصيات الأخرى التي كانت على صلة وثيقة بجابر بن زيد، يزيد بن يسار الذي كان يقطن عمان، وقد عين عاملا في إحدى مناطق عمان، فأرسل إلى

233

جابر يستشيره في ذلك ويطلب نصائحه وإرشاداته. إن هذه السيرة تكشف قدرة هؤلاء الدعاة في الوصول إلى هؤلاء الولاة وتوجيههم وفق مسيرة الدعوة، وارتباط هؤلاء الولاة بالعلماء يستشيرونهم فيما يعرض عليهم من مسائل، ويفهم من هذا قوة الصلة بين أتباع الدعوة وبين العلماء، وقادتهم

و لم يشترك جابر في أية ثورة دموية قامت ضد الحجاج لا في ثورة ابن الأشعث التي تزعمها العلماء والمحدثون ولا في ثورات الخوارج العديدة الأخرى، لأن نشاطه اقتصر على إطار الدعوة إلى الله ونشر العلم وتنظيم الدعوة سرا في انتظار الوقت المناسب

234

للظهور.

الله

وحول بداية قيادة جابر بن زيد للدعوة، تبين بعض الكتابات بأن علاقة جابر بن زيد بالمحكمة بدأت في فترة مبكرة من شبابه، وقد كانت لجابر صحبة مع زعيمها عبد بن وهب الراسبي، وقيل أنه أخذ عنه و تعلم، ولكن لم يخرج معه إلى النهروان 235، وقد

231

خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 101. نفي الحجاج بن يوسف جابر بن زيد على موطنه، أفاد الدعوة الإصلاحية بعمان، حيث قدم إليها مؤسسها وابرز زعمائها وبالتالي التف حوله العمانيون يستقون منه العلم خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 98 - 99 بكوش فقه الإمام جابر بن زيد، ص 31

232

207

97

خليفات، ص

بكوش، ص 33

المرجع نفسه، ص 33

233

234

235