الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

مع

به

الدين

وغيرهم 244 كما أنهم أعلنوا البراءة منهم ومن أعمالهم لأنها تتنافى ما جاء القويم وهذا ابن أباض يقول في رسالته التي وجهها لعبد الملك بن مروان" أما زعيم

الخوارج ابن الأزرق فنحن نتبرأ منه لغلوه وتشددم وإفراطه في الأحكام حين حكم

24511

في المسلمين المذنبين "بالكفر ووقف أبو عبيدة في وجه واصل بن عطاء في قضية القدر. فكل هذه المواقف تكشف الدور الذي يقوم به هؤلاء الدعاة مع مخالفيهم بالرغم من إنهم في مرحلة الكتمان

-2

مناظرة الآخرين وبيان ما عندهم من حجج وبراهين لأنهم يعتقدون أن من حق الآخرين معرفة ما عندهم من حجج حتى لا يساء بهم الظن وهذه المواقف والمناظرات تدل على أن علماء الإباضية حتى وإن كانوا في مرحلة الضعف إلا أنهم لا يقفوا مكتوفي الأيدي أمام المبتدعين بل يحرصون على إظهار الحق الجلي- قدر استطاعتهم وعقد المناظرات معهم وتوضيح موقفهم من أولئك المبتدعين يقول السالمي في منظومة كشف

الحقيقة

ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا فمن أتى بالجملتين قلنا إخواننا وبالحقوق قمنا

إلا إذا ما نقضوا المقالا

واعتقدوا في دينهم ضلالا

قمنا نبين الصواب لهم

ونحسبن ذاك من حقهم

246

ومن خلال هذه الكلمات يبين السالمي مدى حرص الإباضية على إقامة الحق وتبيانه للناس، وتأليف قلوب الآخرين وجمعهم، وإن كانت الدعوة في مرحلة الضعف فإن الدعاة لايتخلون عن واجبهم من بيان الحق والحرص على إظهاره

3 - أسلوب الدعوة 247، زمن جابر بن زيد بالبناء البناء والتربية، لذلك ركز الدعاة على الجانب التعليمي التربوي، لتخريج الدعاة القدوة 248، القادرين على حمل الدعوة، الملتزمين

244

245

الشماخي السير، ج 1، ص 73

السهيل، الإباضية في الخليج العربي، ص 19

246

السالمي، كشف الحقيقة، ص 65

210