الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢١٤حاجب الطائي، ولما علم حاجب به رفض السماح له وطلب منه العودة إلى بيته الذي يبعد أكثر من ثلاثة أميال 251.
2 - مجالس خاصة بالمربين وحملة العلم
من
6
يتعلمون فيها مبادئ عقيدتهم، وما يمت إلى دعوتهم بصلة سواء في النواحي الدينية أو الدنيوية كتربية الأفراد على كيفية استقطاب الآخرين للدعوة، وكانت من مهمات حملة العلم نشر الدعوة سرا في المناطق التي يرسلون إليها حتى يجتمع لديهم عدد كاف من الأنصار، يتمكنوا بهم القيام بعمل سياسي وإعلان حالة الظهور، وأخذا في الحيطة والحذر الانكشاف، وحرصا على سرية الدعوة - زمن التأسيس - كانوا يعينون أشخاصا لمراقبة الأحياء والطرق المؤدية إلى مكان الاجتماع، حتى لا تداهمهم الشرطة على غفلة أو يعلم باجتماعهم أحد من المناوئين للحركة يقول أبو سفيان " وما بلغنا أنهم ظفر بهم في مجلس 203، وكانوا يذهبون لحضور هذه المجالس متنكرين في لباس النساء أو الباعة المتجولين، وزيادة في التكتم والحيطة كانوا يطردون كل من يشكون في أمره، ويهجرونه، ويعاتبون كل من يجدوا فيه تقصيرا في حق هذه المجالس وقد يخرجونه منها. وقد روعي في اختيار بعض عناصر حملة العلم أن يكونوا من المناطق التي سيوجهون إليها، أو المناطق التي تتناسب مع قدراتهم لإدراك المخططين قدرة هؤلاء على التأثير في مناطقهم التي جاءوا منها، على أن وجود دعاة من أماكن أخرى وارد، ولكن بصورة محدودة جدا". ولم يكن اختيارهم وضمهم لهذه المجالس عشوائيا، وإنما كان يتم وفق دراسة أعدها أحد قادة الدعوة كما حصل ذلك في اختيار الدعاة القادمين من الشمال الأفريقي. حيث توجه سلمه بن سعد إلى شمال أفريقيا عام (95 هـ / 713 م). وقد استقر في جبل نفوسة في منطقة طرابلس، وكان سلمه شديد الحماس على نشر
251
252
خليفات، نشأة الحركة الأباضية، ص 108
أبو سفيان من رواد مرحلة التأسيس الريامي، الفكر الدعوي عند الإباضية، ص 98
212
الريامي، ص 98
خليفات، ص 106 - 107
المرجع السابق، ص 106
253
254
255