الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

هؤلاء ممن دخلوا في مناصب الدولة الأموية بتذليل الصعوبات أمام الدعاة، وتمهيد مجال

الدعوة وجذب الأتباع

-0

الإهتمام بالمرأة وتربيتها من الأساليب التي اتبعها هؤلاء الدعاة، أنهم لم يهملوا أمر

المرأة، بل كان لها النصيب الأوفر في نجاح الدعوة وكيف يهمل هؤلاء الدعاة المرأة عن

6

289

المشاركة، ولها مكانتها عندهم ومن علماء الإباضية من يعتبرها المجتمع كله 289، ولعل أبرز دور لعبته المرأة الإباضية في الدعوة أنها حرصت على حضور حلقات العلم، والتي كان يعقدها قادة الدعوة ودعاتهم أمثال الإمام جابر بن زيد والذي كان يخصص للنساء الدعوة أوقاتا يعلمهن فيه أمور دينهن، وكانت عاتكة بنت المهلب تسأله ويجيبها 290، وكان أبو سفيان قنبر يقوم بالتدريس في مثل هذه المجالس، فقد أورد الشماخي أن امرأة من المسلمين من بني كلاب يقال لها أم يحيى، وكانت عظيمة الشأن فبلغها أن مجلسا فيه قنبر فأقبلت فدخلت البيت الذي تكون فيه النساء، فاشتم رائحة أنكرها فحول وجهه نحو النساء، ثم قال تأتي إحداكن إلى مجلس الذكر والقرآن والتخويف بهذا، فمن أراد منكن التطيب والزينة والفخر والحلي ففي غير مجالس المسلمين، فتصاغرت إليها نفسها و لم تسفر عن وجهها، فلما سكت المتكلمون خرجت نصف النهار، و لم تكن تخرج حتى تبرد". وهذه الحادثة تكشف لنا أن مجالس الدعوة زمن التأسيس، اهتمت بأمور هي: 1 - حرصها على إعداد النساء وعدم التفريط فيهن لكن بشرط أن تلتزم من تحضر لهذه المجالس بآداب هذه المجالس، فهذه المجالس ليست مجالس زينة و تفاخر باللباس، وإنما هي مجالس تعلم وإقبال لما يلقى، وعليه فتمنع المرأة عن التزين عند حضور لهذه المجالس

289

من محاضرة سماحة الشيخ الخليلي- مفتي سلطنة عمان- بإبراء" لا أقول بأن المرأة نصف المجتمع، ولكن أقول بأن المرأة هي المجتمع كله، فهي التي يتخرج على يديها الرجال، وهي التي .. ). شريط مسجل (سلطنة عمان: مكتبة

الاستقامة).

290

291

الشماخي، السير، ج 1، ص 86 هاشم، الحركة الإباضية، ص 82

223