الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦-2
لا مجاملة في الحق، فالحق أحق أن يتبع فمن أراد التعلم فعليه أن يتقبل النصح بصدر رحب فينتفع بما يلقى إليه
الله
- إن مجالس النساء كان يدرس فيها القرآن الكريم، ويرغب فيها إلى الجنة ويخوف فيها من النار. كما أن بعض نساء الدعوة فتحت بيتها لتعليم النساء أمر دينهن، ومنهن من كانت تعقد مجالس العلم في بيتها كبيوت العجائز من أهل الدعوة، لأن هذه البيوت بعيدة عن الريبة ولفت الأنظار إليها. وتذكر كتب السير، ما حدث في عهد عبيد بن زياد حينما داهمت الشرطة إحدى مجالس الدعوة في بيت عجوز، وقد تخلصت من أسئلتهم بجواب سريع فيما يتعلق بأحذيتهم التي تركوها بعد هروبهم من بيتها 292، وفي عهد أبي جعفر المنصور يرد نص فيما يتعلق بدور المرأة الإباضية في هذه المجالس السرية" وكانت سعيدة قد اتخذت سربا في دارها يجتمعون فيه بالليل 293 كما شاركت المرأة الإباضية في جمع التبرعات لإمداد الثوار في اليمن وحضرموت بقيادة طالب الحق عبدالله بن يحيى الكندي، وكانت النساء الإباضيات يقمن بإعداد الطعام للمقاتلين عند استيلاء أبي حمزة على مكة عام (129 هـ). يقول الشماخي" وكانت هلبية المهلبية إذ ذاك حضرت الموسم، وكانت من خيار المسلمات وفاضلا تهن، وهي أم سعيدة فعالجت لهم طعاما فحمله أبو
29411
واقد إليهم وابنه وكانا فاضلين فأخذهما الحرس" هذا وقد كان للنساء
مشاركات في بعث حماس الرجال، كما يروى ذلك عن مريم زوجة أبي حمزة الشاري، حيث تنشد:
من سأل عن اسمي فإني مريم بعت سواري بسيف مخزم
295
هاشم، ص 82
المرجع السابق، ص 82
الشماخي السير، ج 1، ص 92
هذا وقد قتلت مع زوجها في معارك مكة هاشم، الحركة الإباضية، ص 83
224
292
293
294
295